انفجار مرفأ بيروت …القلب أبصر من العين

علي فخر الدين

عند الساعة ٦:٠٨ مساءا” في الرابع من آب دوى إنفجار رهيب هز مرفأ العاصمة بيروت مخلفا” وراءه أكثر من ١٦٠ شهيدا “وآلاف الجرحى بالإضافة إلى عشرات المفقودين.
السؤال الأبرز في الشارع اللبناني كيف وقعت هذه الكارثة وهل يوجد غرف سوداء حاكت هذه المؤامرة
دهشة اللبنانيين ليست مستغربة فحجم الصدمة كبير وهول الحادثة أكبر
تصف أم علي المشهد وهي مربية ل ٤ أطفال وتعمل في مدرسة بالأشرفية “مازال دوي الإنفجار في أذناي ولا أعتقد إذا كان سيخرج لاحقا”
أما زوجها أبو علي فيقول أن “المشهد وصوت الإنفجار يذكرني بحرب تموز ٢٠٠٦ “
وتشير ربى نعيمى وهي من سكان عرمون ” كنت على البلكونة عندما سمعت صوت طيران معادي وبعد قليل هز انفجار كبير مرفأ بيروت فصرخت بسرعة إسرائيل, ياسمينة, ياسمينة … وياسمينة ابنتي كانت على البحر …لا أحد يقنعني ولا احد يكذب علي ,انها اسرائيل وأنا أستطيع وبدقة التمييز بين صوت الطائرات المدنية والحربية فأنا عشت حرب تموز ٢٠٠٦”
وبالعودة إلى الناس ومكان الإنفجار ومخلفاته , وصور الفديو من وسائل الإعلام ,والهواتف المحمولة , وبالمقارنة مع صور وذكريات الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان فإن المشترك واحد
“إنها إسرائيل”
إضافة إلى ذلك عندما تقابل كل لبناني في الشارع وتسأله فيقول “قلبي يخبرني أنها إسرائيل والقلب أبصر من العين”

لأن الشعب اللبناني أصبح يعرف بصمات عدوه لقد حفظها عن ظهر قلب, وهم متأكدون أنها ستظهر لاحقا مع بصمات شركاءه.بغض النظر عن كيفية التدمير
دون الرجوع الى مابعد الإنفجار وكل التضليل والتشويه الإعلامي والسياسي.
ختاما” لقد تكرر الحديث كثيرا عن مرفأ بيروت في الأشهر الأخيرة على لسان المسؤولين و المنجميين, والأصدقاء, والأعداء …ألا يطرح هذا الكثير من التساؤلات !

*باحث وناشط سياسي

شاهد أيضاً

لوحات إرشادية تستفز أهالي بيروت وتركب تحت جنح الظلام!!!

تفاجأ أهل بيروت عند الساعة الثالثة والنصف من فجر يوم الخميس ٢١ شباط ٢٠١٩ بتركيب …