حديقة حيوانات تنجح بإكثار طائر مهدد بالإنقراض

نجحت حديقة حيوانات “سان أنطونيو” في ولاية تكساس الأميركية San Antonio Zoo من إكثار طائر نادر بشكل استثنائي، ويعتبر هذا الحدث فوزا كبيرا للمحافظين على البيئة الذين يقولون إنه ليس السبب أن هناك حوالي 140 فقط من هذه الطيور قد بقيت وجميعها تحت حماية البشر فحسب، بل لم يتبقى منها أي فرد من هذا النوع في البرية.

لحسن الحظ ، تمكن العلماء في عام 1980 من إنقاذ 30 ميكرونيزيا كينغفيشر Micronesian Kingfishers واسمه العلمي Todiramphus cinnamominus وبدأوا في تنسيق برامج التربية لإحياء الأنواع. وقد شاركت حديقة حيوان سان أنطونيو في تلك الجهود.

وقال مسؤولو حديقة حيوانات سان أنطونيو إن “كينغفيشر ميكرونيزيا” ، المعروف أنه انقرض في البرية ، تم فقسه بنجاح في أوائل هذا الشهر تموز (يوليو)، وتعتبر هذه المرة الأولى التي يحدث فيها تفقيس ناجح للميكرونيزيا في حديقة الحيوان منذ خمس سنوات.

وقال تيم مورو Tim Morrow، رئيس حديقة حيوان سان أنطونيو، “أنا فخور جدًا بأخصائيي رعاية الحيوان لدينا على كل عملهم الشاق وتفانيهم وشغفهم الذي يجلبونه إلى حديقة الحيوانات يوميًا”، “إن هذا الحدث الكبير هو نتيجة للعناية الممتازة التي تتلقاها الحيوانات وهي مفتاح لمواصلة مهمتنا في تأمين مستقبل للحياة البرية.”

جاء في بيان صحفي من حديقة الحيوانات أن Micronesian Kingfishers من الصعب إرضاءها لجهة الشريك، ولكن زوج التزاوج المسؤول عن الفقس الجديد تم تقديمهما في آذار (مارس) وكان النجاح مميزا.

وهذه الطيور تعيش في الغابات تأكل الحشرات والسحالي الصغيرة على عكس الطيور من عائلتها المتواجدة في تكساس على سبيل المثال، وتعيش حول الماء وتتغذى على الأسماك.

يمكن العثور على سمكة الملوك الميكرونيزية في حديقة حيوانات “سان أنطونيو” في Hixon Bird House.

وفي تاريخ هذا الطائر درس للبيئيين والأشخاص العاديين في كل مكان.

فقد كان هذا النوع موطناً فقط لجزيرة غوام في المحيط الهادئ، وبعد الحرب العالمية الثانية، استخدمت الطائرات المقاتلة العائدة من جانب دولة غوام الجزيرة كمحطة للهبوط والتزود بالوقود قبل مواصلة رحلتها. ويبدو أن أحد هذه الطائرات حمل راكبا غير مرغوب به وهو ثعبان “الشجرة البني” Brown tree snake واسمه العلميBoiga irregularis، ونظرًا لعدم وجود مفترسات طبيعية في غوام لهذا الثعبان، تضاعفت أعداده بسرعة وانتشر عبر الجزيرة في الخمسينيات، ولم تشاهد الحياة البرية الأصلية الثعابين من قبل ولم تتعرف عليها كتهديد، لذلك كانت هذه الثعابين قادرة على أكل الطيور البالغة والصغار والبيض بسهولة من الأعشاش. وبحلول عام 1980، انقرضت ستة من الأنواع الثمانية المتوطنة في غوام من هذه الطيور تماما. ولا تزال ثعابين “الشجرة البني” منتشرة في غوام على الرغم من جهود القضاء عليها. في وقت من الأوقات، كانت غوام لديها أعلى نسبة من الثعابين وأكثر من أي مكان في العالم.

وختاما، وفي هذا المجال، فالعديد يعتبر إدخال أنواع جديدة إلى موطنهم، كنوع من النشاط البيئي المميز، وهو أمر قد يكون سببه الحماس للبيئة ومخلوقاتها، إلا أن هذا الأمر، يجب التنبه إليه، فقد يكون محفوفا بالأخطار على النظم البيئية، فهناك أمثلة كثيرة من الكائنات الغازية، التي لم تقضي على الكائنات المستوطنة فحسب، بل أنها تكاثرت بوتيرة غير مسبوقة بسبب عدم وجود أعداء لها، وتسببت بتضعضع في النظم البيئية وانقراض الأنواع كما في حالة غوام، وحتى في نقاء البنية الجينية للأصناف كما شهدنا ونشهد في حالة الحجل اللبناني، علما أن هذه الكائنات قد تكون من النباتات أو الحيوانات، وعلى سبيل المثال، الكائنات البحرية التي انتقلت عبر قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط مثل سمكة الفراشة السامة، أما لجهة النباتات فقد سجلت نبتة اللانتانا على شاطئ المنصوري في صور كنبتة غازية، وثمة أمثلة عدة لنباتات وحيوانات غازية وفي مناطق عدة من العالم، وهناك بلدان عدة تمنع استيراد أو إدخال انواع جديدة، وعلى سبيل المثال أستراليا، وتتركز الجهود لدى مجموعات من العلماء والباحثين للكشف على هذه الكائنات الغازية، وعلى منع انتشارها، لدرجة أنها أصبحت محالا موسعا للأبحاث المعمقة والتي تكتسب الإهتمام والمتابعة والدخول في تفاصيل كثيرة، ولكن تبقى هناك مسؤولية على الأفراد بالحذر من ادخال اصناف جديدة إلى موطنهم، ولو عن حسن نية.

شاهد أيضاً

ترشيح صورة “تمساح الغاريال” وهو يحمل المئات من صغاره للفوز بجائزة عالمية!

لفتت صورة ذكر تمساح المياه العذبة “الغاريال” المهدد بالإنقراض وهو يحمل المئات من صغاره على …