تدابير الإغلاق ساهمت بإنقاذ نصف مليار شخص من عدوى الفيروس الفتاك

ساهمت تدابير الإغلاق والعزل التي اتخذتها ست دول في خفض عدد الإصابات بفيروس فيروس “كورونا” Corona المستجد المتسبب بجائحة (COVID-19) بحوالي نصف مليار شخص في ست دول وفق دراستين، نشرتا أوائل الأسبوع، وأن تدابير العزل لمواجهة المرض الفتاك، كانتا ذات تأثير شديد الأهمية لاحتواء الوباء.

الدراسة الأولى

وقد أعدت الدراسة الأولى، جامعة “إمبيريال كوليدج” في لندن Imperial College London ، في مجلة “ناتشر”Nature العلمية، وضمن الفريق العلمي الدراسة توصيات للحكومة البريطانية حول الأزمة الصحية، مع تحليل علمي لإجراءات رئيسية كحظر المناسبات العامة أو فرض قيود على التنقل أو إغلاق المتاجر والمدارس اتبعت في 11 بلدا، وهي إيطاليا وألمانيا والنمسا وبلجيكا والدنمارك وإسبانيا وفرنسا والنرويج وبريطانيا والسويد وسويسرا.

واكد الباحثون أن قياس فعالية هذه التدابير أمر مهم نظرا إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي تشملها، وسط الإشارة بانتظام إلى حجم الآثار الجانبية للعزل وتصاعد أصوات لا سيما في بريطانيا، تنادي بتسريع رفع القيود.

وقام معدو الدراسة بمقارنة أعداد الوفيات المسجلة وفق أرقام المركز الأوروبي لمراقبة الأمراض والوقاية منها، مع عدد الوفيات المتوقعة في غياب تدابير المراقبة، وخلصت الدراسة إلى أن الإجراءات المعمول بها سمحت بتجنب وفاة نحو 3.1 مليون شخص في هذه الدول، وأن الحفاظ على هذه التدابير يجب أن يدرس لتبقى عدوى كوفيد-19 تحت السيطرة.

وأشار الباحثون التدابير المتخذة، قد أتاحت خفض معدل انتقال الفيروس (عدد المرضى الجدد الذين تنتقل العدوى إليهم من مصاب بفيروس كورونا المستجد) بنسبة 82 بالمئة، وأن 12 إلى 15 مليون شخص أصيبوا بالوباء حتى الرابع من أيار/مايو أي بنسبة بين 3.2 إلى 4 بالمئة من متوسط السكان مع نسب متفاوتة وكبيرة بين الدول.

وقد تصدرت بلجيكا بأعلى نسب من الإصابات 8 بالمئة من عدد السكان ، تليها إسبانيا 5.5 ، بريطانيا 5.1، إيطاليا 4.6، فرنسا 3.4 أما ألمانيا فسجلت نسبة 0.85 بالمئة أي 710 آلاف ألماني فقط.

وشدد معدو الدراسة على أنه نظرا لبدء تطبيق التدابير ضمن جدول زمني ضيق، من الصعب تقييم أثر كل إجراء منفصلا.

ولاحظ الباحثون أن أحد حدود نموذجهم أنه يفترض أن إجراء معينا كان له الآثار نفسها في كل مكان، في حين أنه في الواقع كان هناك تفاوتا في فعالية العزل وفقا للدول.

الدراسة الثانية

بالمقابل فالدراسة الثانية التي أجرتها جامعة بيركلي الأميركية، نشرت أيضا الاثنين في “نيتشر” Nature أنه تم تجنب 530 مليون إصابة بمرض كوفيد-19 في ست دول (الصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإيران) بفضل التدابير المطبقة حتى السادس من نيسان/أبريل.

وقد ظهرت الفيروس التاجي في أواخر عام 2019 في ووهان ، الصين، وفي غضون أسابيع، انتشرت في جميع أنحاء العالم. وقد تضاعف الأثر الطبي بسبب التباطؤ الاقتصادي المدمر، وعن مدى الخطورة التي شكلها الفيروس، فبدون بيانات شاملة حول التدخلات السياسية لإدارة الكارثة، لما كان من الممكن قياس مدى سرعة انتشاره بشكل طبيعي، ولكن وفقًا للدراسة الجديدة ، كانت الإصابات تنمو بنسبة 38 بالمئة يوميًا في المتوسط – تتضاعف تقريبًا كل يومين في كل دولة – قبل أن تبطئ سياسات إدارة الأزمات انتشار المرض.

واليوم ، تقترب الحالات العالمية من حوالي 8 ملايين حالة ، مع أكثر من 430 ألف حالة وفاة، لكن بحث جامعة كاليفورنيا – بيركلي يشير إلى أن الخسائر كانت ستصبح أسوأ بكثير بدون هذه التدخلات الإحترازية.

وقام الباحثون في هذه الدراسة بإجراء مقارنة بيت معدل النمو اليومي للحالات الجديدة قبل وبعد تطبيق الإجراءات الإحترازية، ليتوصلوا إلى أنها ساهمت في إبطاء هذا المعدل بشكل كبير مع منافع صحية واضحة في معظم الحالات.

وبالمقارنة مع سيناريو حياة “من دون قيود” اعتبر الباحثون أنه تم “تجنب 62 مليون حالة مؤكدة، أي 530 مليون إصابة إجمالية بعد التقليل الكبير لعدد الحالات”.

Photo Credits: AP by Ebrahim Noroozi – Iran.

شاهد أيضاً

عقار رمديسفير Remdesivir من وزارة الصحة المصرية إلى نظيرتها اللبنانية

أعلنت سفارة جمهورية مصر العربية في لبنان في بيان أصدرته اليوم أنها قدمت 550 وحدة …