جبران باسيل أسقط العهد!

معظم الطرقات مقطوعة، جنوبا وشمالا، جبلا وساحلا، ولا من يعلم إلى أين تتطور الأمور، لا العهد القوي ولا الحكومة القوية ولا كل منظومة السلطة، ولا من استبد برأسه العتو والتعنت دون استلهام الدروس والعبر، فظل على نهج أوصل البلد إلى ذروة الإنقسام في السابع عشر من تشرين الأول الماضي، ولم يرتدع، وظل يقارب الأمور بمنطق الإقصاء والإلغاء، متسلحا بأكبر كتلة نيابية، دون أن يعلم أن كل الانتخابات النيابية هي نتاج قانون هجين أفضى إلى مشهد سياسي على شاكلة التوازنات القائمة.

لم تعد تجدي المواربة ولا المكابرة، جبران باسيل أسقط العهد ومهد له سبل الفشل بمنطق يجافي الواقع، وهذه مفارقة خطيرة أن يكون رئيس التيار الوطني الحر ومن معه هو من أفقد العهد مناعته وجعل منه كيانا بلا حول ولا قوة.

لم يتعلم باسيل، ومعه حلفاؤه من أن لبنان لا يحكم إلا بالتوافق، وأن السقوف العالية تبقي المدى مشرعا على صحراء قاحلة وجدب سياسي واقتصادي، وهذا ما كنا حذرنا منه ولا نزال نحذر، من أن لبنان على بعد خطوتين من كارثة لن تنفع معها القوة وتسجيل النقاط والهيمنة على مراكز الدولة ومواقعها تقاسما وتحاصصا، والنتيجة خراب على خراب.

ثمة فرصة لتدارك الأسوأ، وإلا فثمة واقع جديد سيضع لبنان في مهب الفتن والكوارث!!

شاهد أيضاً

الرئيس بري يدعو اللجان المشتركة لاقرار قانون “الدولار الطالبي”

أصدرت جمعية “أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج” بيانا شكرت فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري …