تقرير حول دور روسيا في سوريا للجهات الأممية

أبرق مفوض الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان والمبعوث الخاص للمجلس الدولي لشؤون الأمم المتحدة في جنيف السفير الدكتور هيثم أبو سعيد إلى المعنيين الأمميين تقريرا أشار فيه إلى المعطيات الأخيرة في سوريا، خصوصاً الأحداث الأخيرة التي أودت بحياة عناصر وضباط من الجيش السوري على يد عناصر المصالحة “الفيلق الخامس” الذين تدعمهم روسيا. وأشار أبو سعيد إلى أن هناك دور مُبهم غير معروف من قبل الروس، ودورهم في تلك الأحداث التي لم تتخذ حتى الآن أي إجراء فعلي بحق الفيلق الخامس، خصوصا أن الأخير قام بأعمال خطف وقتل والعديد من الجرائم بعد عقد المصالحات، وهذا يُسقط العفو الممنوح من قبل السلطات المحلية، وأشار إلى أن المعلومات الواردة في الأروقة الدبلوماسية تتحدث عن أجندة روسية طلبتها من القيادة السورية حول إيران في سوريا وحلفائها، لثنيها عن أخذ أي عقد مستقبلي في النفط أو الإعمار، وهذا ما يرفضه أكثرية الشارع السوري خصوصا أن إيران ضحت في سبيل وحدة سوريا وشعبها.

وتابع التقرير: إن الحرب الناعمة التي تنتهجها روسيا في سوريا لا يرقى إلى العلاقات بين دولتين، رغم التأكيد السوري على أحسن العلاقات، إذ أن القيادة السورية وبحسب قراءتنا نتيجة المعطيات، تشير إلى أن الرئيس الأسد لا يحبذ الإملاءات من أي جهة، حتى لو كانت حليفة، كما أن القيادة الروسية ليست بموقع بعد لتفرض شروطها سيما وأن المجموعات التكفيرية عادت لممارسة نشاطها وهي استرجعت ما يقارب 2 بالمئة من الأراضي في سوريا، ولن تستطيع روسيا صدّها لوحدها لقلة خبرة الجيش الروسي فيما يُسمى “قتال الشوارع”. وختم البيان بالإشارة إلى أن النهج المتبع الضمني يشير بوضوح إلى إمكانية وجود اتفاق ذات أبعاد ثلاثية في سوريا، ويُراد أن تدفع سوريا فاتورة هذا الاتفاق، الذي قد يشير إلى عدم رغبة موسكو القبول بالقوة والثقل الإيراني المُضارب لمصالحها في المنطقة.

شاهد أيضاً

مبادرة بين جمعيات وبلدية بيروت لإعادة تدوير الحطام إثر الإنفجار

إثر الإنفجار المأساوي في مرفأ بيروت، وفي ظل الدمار الهائل في المدينة، خصصت بلدية بيروت …