مفاجأة وصدمة… فيروس كورونا COVID-19 من صنع البشر!

ربما لن يصدق كثيرون أن يكون فيروس كورونا المتحور أو المستجد، والمعروف بـ “كوفيد -19” COVID-19 ناجما عن ممارسات البشر، لكن هذا ما خلصت إليه بالفعل إحدى المنظمات التابعة للأمم المتحدة، مؤكدة أن ثمة مسؤولية على البشر لجهة تسهيل انتقال عدوى هذا الفيروس الذي يحاصر العالم للإنسان.

لاريغودري

وبحسب الأمينة العامة التنفيذية في المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات المعني بالتنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية The Intergovernmental Science-Policy Platform on Biodiversity and Ecosystem Services آن لاريغودري، فإن “المسار الذي يدفع الفيروس للانتقال من مجموعة من الفقريات، كالخفافيش على سبيل المثال إلى البشر، معقد لكنه من فعل البشر، فالنشاطات البشرية توفر الفرصة للجراثيم والفيروسات للاقتراب من الإنسان”، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية AFP.

وأضافت لاريغودري: “إن الأمراض حيوانية المنشأ تحصد نحو 700 ألف ضحية من البشر سنويا، بغض النظر عن جائحة فيروس كورونا المستجد COVID-19″، محذرة من أن “فيروسات أخرى ستتبع المسار نفسه في حال عدم اعتماد تغييرات في نشاط البشر”، لافت إلى أن “الأمراض حيوانية المنشأ التي تنتقل إلى الإنسان ليست جديدة ومنها السل وداء الكلب والملاريا وداء المقوسات.

برنامج الأمم المتحدة للبيئة

من جانبه اعتبر برنامج الأمم المتحدة للبيئة United Nations Environment Programme الـ UNEP، أن 60 بالمئة من الأمراض البشرية المعدية، مصدرها الحيوانات، وترتفع هذه النسبة إلى 75 بالمئة في حالة الأمراض المعدية “الناشئة”، مثل إيبولا وفيروس “إتش أي في” المسبب لمرض الإيدز، وإنفلونزا الطيور، وزيكا والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة “سارس”.

ومن العوامل، قطع أشجار الغابات لأغراض الزراعة وتربية الحيوانات بشكل مكثف، التي قد تشكل بدورها “جسرا” مع الانسان (ولاسيما من خلال تطوير مقاومة على المضادات الحيوية المستخدمة كثيرا في الزراعة الصناعية)، وتوسع المدن وتشرذم المواقع الطبيعية ما يؤثر على التوازن بين الأنواع.

ويضاف إلى ذلك التغير المناخي الذي قد يدفع بعض الحيوانات الناقلة للمرض إلى الانتشار في أماكن لم تكن تقيم فيها سابقا.

باحثون أميركيون

وفي سياق متصل، حددت دراسة أعدها باحثون أميركيون قبل ظهور وباء كورونا المستجد COVID-19، القوارض والرئيسات والخفافيش على أنها “حاملة” لأغلب الفيروسات المنقولة إلى الإنسان (75,8 بالمئة) إلا أن الحيوانات المنزلية تحمل أيضا 50 بالمئة من الأمراض حيوانية المنشأ.

في مـا تقدم، نكون أمام أكثر من مفاجأة، لا بل أمام صدمة، فهل نتعلم الدرس وندرك أن البيئة خط أحمر، أولا وثانيا وثالثا؟!

شاهد أيضاً

ترشيح صورة “تمساح الغاريال” وهو يحمل المئات من صغاره للفوز بجائزة عالمية!

لفتت صورة ذكر تمساح المياه العذبة “الغاريال” المهدد بالإنقراض وهو يحمل المئات من صغاره على …