ما الطرق لتسريع خدمة الإنترنت؟

مع حالة التعبئة العامة والطوارئ الصحية، وتوجه معظم المواطنين طوعا للبقاء في المنزل، وتحول هذا الأمر إلى طريقة حياة مع استفحال عدوى فيروس “كورونا” Corona المستجد أو COVID_19، فقد أصبح الإنترنت مقصد الكثيرين كبارا وصغارا، كما وقد ازدادت أعداد مستخدمي الإنترنت حول العالم بصورة مطردة إن كان للعمل أو للتعليم عن بعد أو لممارسة الألعاب الإفتراضية أو الإطلاع على الأنباء العالمية خصوصا حول”كورونا” أو COVID-19.

ولا يمكن نتيجة لكل هذه الأمور مجتمعة، إلا أن ترزح شبكات الإنترنت تحت ضغط غير مسبوق، فقد كان هناك عادة أوقات ذروة، أما في الوقت الحاضر، فقد أصبحت كافة الأوقات ذروة، مع زيادة الطلب، وهو ما أدى إلى تقليل سرعة الإنترنت التي يشتكي منها الكثيرون بعد أن قلت كمية النطاق الترددي لكل مستخدم.

إلا أن هذا الأمر قد لا يمكن مزودو خدمة الانترنت من اجراء التغييرات اللازمة وبالسرعة الكافية لتلبيتها، فكيف يمكنك أن تسرع هذه الخدمة وبتغييرات بسيطة.

أولا: سبب بطء سرعة الإنترنت

هناك عدد كبير من اسباب بطء سرعة الإنترنت، ويتطلب استخدام الإنترنت بصورة سريعة التواصل بين جهازك والخادم، الذي قد يكون في موقع بعيد، وأن يمر التواصل عبر مئات النقاط ليصل إلى جهازك، وأي نقطة لا يعمل فيها الإنترنت بشكل جيد قد تؤثر على سرعة الإنترنت.

كما أن هذه الخوادم تتأثر بعوامل أخرى مثل هجمات رفض الخدمة (DOS)، لجهة زيادة التحميل في حركة المرور ما يترتب عنه زيادة الضغط على الخادم، ويؤثر بالتالي على سرعة الإنترنت، وهذه العوامل، قد لا تستطيع التأثير بها، ولكن ثمة وسائل تسرع الخدمة لديك.

اولا: كيف تقوي الإنترنت؟

يتم استخدام “الراوتر” أو الموجه اللاسلكي في شبكتك المنزلية لتوصيل أجهزتك بمزود خدمة الإنترنت، وتكمن المشكلة أن معظم نقاط وصول إشارة اللاسلكي هي ضمن قنوات محدودة، إلا أنها تتأثر بتداخل إشارات قريبة من المنزل، مثل إشارات خوادم جيرانك.

وعلى الرغم من أن معظم الأجهزة يجري تصميمها بصورة تمكنها من تجنب التداخل من خلال تبديل القنوات تلقائيا حيث يوجد عادة 14 قناة، و”القناة” نوع من سلك افتراضي يتم من خلاله نقل البيانات.

لذا قد يساعد العمل على تغيير إعدادات جهاز التوجيه، فبدلا من اقتصارها على قناة واحدة بشكل افتراضي، يمكن تجربة خيارات مختلفة لتقليل التداخل، ومن الممكن تحديد قنوات أخرى لشبكة 2.4GHz مثل 1 أو 6 أو 11 كونها يمكن أن تساعد في تقليل التداخل.

ثانيا: التغيير إلى واي فاي سرعة 5 جيغا هرتز

من الوسائل الأخرى لتحسين إشارة wifi الخاصة بمنزلك، تغيير جهاز التوجيه ليستقبل إشارات “واي فاي” 5 جيغا هرتز، فهذا الأمر يساهم بتوفير معدل بيانات أسرع، إنما على مسافات أقصر، فمن الممكن إعادة توجيه جهاز التوجيه للحصول على أفضل تغطية بوضعه في موضع أفضل وعادة يكون في موقع مركزي.

وتتميز بيانات 5 جيغا هرتز بسرعة نقل البيانات (مع 23 قناة متاحة)، بينما يوفر 2.4 جيغا هرتز نطاقا أوسع، وبالتالي للسرعة اختر 5 جيغا هرتز، وللتغطية أفضل، اختر 2.4 جيغا هرتز،

والجدير بالإشارة إلى تسبب بعض الأجهزة المنزلية في حدوث تداخل مع جهاز التوجيه اللاسلكي، فاستخدام فرن الميكروويف أو الهاتف اللاسلكي أو جهاز مراقبة الأطفال، يؤثر على سرعة الإنترنت، إذ قد تستخدم هذه الأجهزة تردد جهاز التوجيه.

ويمكن أن يساعد استخدام مقوي ومعزز للتغطية لشبكة wifi.

ثالثا: الفيروسات والبرامج الخبيثة

عليك العمل على تحديث برامج الجهاز لتجنب الفيروسات في الكمبيوتر، لتحسين أداء الانترنت واستخدام برنامج مكافحة الفيروسات التي من الممكن أن تتلف جهاز الكمبيوتر المحمول أو الخادم، وإعادة تشغيل جهاز التوجيه لمسح برامج خبيثة معينة، وهي برامج مصممة لاعتراض مثل هذه الفيروسات، ومن هذه البرمجيات الخبيثة VPNFilter وهي برمجية خبيثة صُممت لإصابة أجهزة التوجيه (الراوترات)، وفي 24 أيار/مايو 2018، قُدر عدد أجهزة التوجيه المُصابة بحوالي نصف مليون جهاز توجيه في أكثر من 50 دولة حول العالم، ووفقا لوايكبيديا تستطيع هذه البرمجية سَرقة البيانات، كما تحتوي على “مفتاح تدمير” يُمكنه تدمير أجهزة التوجيه المُصابة، أو جعلها تستمر في إعادة تشغيل نفسها.

رابعا: خطوات عدة.

  • استبدال جهاز التوجيه بطراز أحدث، حيث تدعم الطرازات الأحدث الوظائف المحسنة وتؤمن سرعات إنترنت أسرع.
  • تحديث البرنامج الثابت لجهاز التوجيه اللاسلكي، وذلك بزيارة موقع الشركة المصنعة للجهاز، ما يساهم في إصلاح المشاكل وتوفير وظائف إضافية، حيث أن هذه التحديثات لا تحدث بصورة تلقائية

خامسا: خطط استخدامك للإنترنت

في حال استخدام العديد من الأشخاص في المنزل للإنترنت وخصوصا خدمة الفيديو، فإن هذا الأمر يتطلب أضعاف الطلب وقد يصل إلى 10 أضعاف، ما يؤدي إلى ضعف خدمة الإنترنت، لذا فالتخطيط لاستخدام الإنترنت هو الطريقة الأفضل، خصوصا في أوقات الذروة، وقبل ازمة كورونا كان ذروة استخدام الإنترنت مساء، مع عودة الموظفين والعمال من أشغالهم، إلا أن استخدام الإنترنت ازداد بنسبة بين 10 و30 بالمئة، حيث النسبة الأكبر مساء.

كما من المفيد القيام بتحديث البرامج على الكمبيوتر المحمول والهواتف النقالة يدويا، وليس أوتوماتيكيا، وبهذه الطريقة يمكن ألا يؤثر مثل هذا الأمر على سرعة الإنترنت.

شاهد أيضاً

الرئيس بري يدعو اللجان المشتركة لاقرار قانون “الدولار الطالبي”

أصدرت جمعية “أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج” بيانا شكرت فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري …