كورونا عطل السياحة في تايلند… والجوع يهدد أكثر من 2000 فيل!

يبدو أن جائحة كورونا لن تقتصر تبعاتها على البشر فحسب، بل طاولت وستطاول الحيوانات البرية، ولا سيما تلك التي وضعت في الأسر وتحولت مصدرا لتأمين المال، خصوصا تلك التي توظف في جذب السياح، دون أي اعتبار إنساني وأخلاقي، ذلك ان هذه الكائنات مجالها الحيوي والرحب هو الطبيعة بمساحاتها الشاسعة وبراريها الواسعة.

وفي هذه السياق نشرت وكالة الصحافة الفرنسية AFP تقريرا تعرضت فيه لما يواجه أكثر من 2000 فيل في تايلند “من دون عمل” وتعاني سوء التغذية، مقيّدة إلى سلاسل في مخيّمات مهجورة، وسط تحذيرات من أن يصبح الوضع كارثياً، في حال عدم توفير مساعدة عاجلة.

فقد تسبّب توقف قطاع السياحة، في تقييد الفيل إيكاسيت “43 عاماً” 18 ساعة يومياً في مخيّم على بعد 30 كيلومتراً غرب شيانغ ماي، إذ لم يعد صاحبه يملك المال لإطعامه بسبب تراجع الإيرادات. فيما لم يعد من خيار أمام الفيل سوى التسوّل للحصول على الموز من معبد قريب، أو السير على الطريق بحثاً عن عشب طويل يندر توفّره خلال موسم الجفاف الشديد هذا العام.

وبحسب مروّضه كوسين، فإن “هذا ليس كافياً، فهو لا يحصل سوى على نصف الحصّة اليومية، وصحته في خطر». لم يكن إيكاسيت الفيل الوحيد الذي أدخل فيروس كورونا حياته دهاليز المجهول، بل هناك نحو 84 فيلاً تواجه المصير نفسه، إذ وصل بها الأمر إلى ضرب بعضها وإيذاء نفسها. ولعل المقلق في الأمر أنّ بعض الفيلة بدأت بالفعل العودة إلى التسول” في الشوارع مع مروضيها أو الأشخاص الذين يعتنون بها. وعلى الرغم من حظر استخدام الفيلة في النشاطات المرتبطة بالغابات منذ 1989، يتخوّف خبراء من استخدامها مرّة أخرى في نقل الأخشاب التي قد تسبّب الكثير من الإصابات.

ويدق الخبراء نواقيس الخطر من اختفاء 75 بالمئة من 3800 فيل مدجن تعيش في تايلند، مع استحالة إطلاقها بسبب المخاوف من احتمال مواجهتها مع ثلاثة آلاف فيل تعيش في البرية، وما يمكن أن يتسبّب فيه ذلك من حوادث وأمراض.

شاهد أيضاً

ترشيح صورة “تمساح الغاريال” وهو يحمل المئات من صغاره للفوز بجائزة عالمية!

لفتت صورة ذكر تمساح المياه العذبة “الغاريال” المهدد بالإنقراض وهو يحمل المئات من صغاره على …