إستقالة الحريري ونوابه تتقرر اليوم… وباسيل “يصادر” التعيينات!

مع اقتراب نضوج “طبخة التعيينات” يتأكد اللبنانيون اليوم أنهم في واد أهل الحكم والحكومة اليوم في واد آخر، ففيما الناس همها تأمين لقمة العيش ومواجهة “كورونا”، تمعن السلطة، حكما وحكومة في عقد الصفقات والتحاصص، فجلسة مجلس الوزراء التي أرجئت يوم ‏الثلاثاء الماضي إلى اليوم، تعكس خلافا على التقاسم لا على الكفاءة، والتعيينات المطروحة اليوم تشمل أربعة نواب لحاكم مصرف ‏لبنان، وخمسة أعضاء لهيئة الرقابة على المصارف، فضلا عن ثلاثة أعضاء لهيئة الرقابة على ‏الأسواق المالية، والتوجه اليوم لتمرير التعيينات بما يمكِّن السلطة الساقطة في الشارع منذ اندلاع ثورة 17 تشرين من وضع اليد على ‏الملفين المالي والمصرفي‎.‎

ومن المتوقع أن تكون للتعيينات تداعيات خطيرة ستؤجج الصراعات لتكون ثمة مواجهة محتمة بين السلطة والناس ما إن يرحل كورونا وتنتهي مفاعيل التعبئة، فرئيس تيار المردة سليمان فرنجية يصر على مركزين من أصل ستة ‏مسيحيين من التعيينات المطروحة، على أن تبقى المراكز الأربعة من حصة التيار ‏الوطني الحر الذي بدوره يصر على كافة المراكز المسيحية، لكنه وافق بالأمس بعد ‏ضغط الثنائي الشيعي بالتنازل عن عضوية مركز في هيئة الرقابة على الأسواق المالية ‏لتيار المردة، فيما الأخير ما زالت يصر على عضو آخر في لجنة الرقابة على ‏المصارف، ما يعني أن هذه العقدة لم تذلل بعد‎.

وفي موضوع التمثيل السني، تبرز مشكلة ناجمة عن إصرار رئيس الحكومة ‏حسان دياب على أن تكون المراكز السنية من حصته أو من حصة الفريق السني المؤيد ‏له، الأمر الذي دفع الرئيس سعد الحريري الى التهديد باستقالة نواب المستقبل من المجلس ‏النيابي، وهذا الأمر سيؤدي حتما إلى استقالات مماثلة، وربما الإعلان عن انتخابات ‏مبكرة‎.‎

الجدير ذكره أن تهديد الحريري باستقالة نواب “المستقبل” وصفته مصادر الكتلة “الجدّي ‏وغير المستبعد في حال استمرت سياسة الإلغاء على النحو الذي تسير فيه”، متهمة ‏ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بـ “الإلغاء والإقصاء ومصادرة التعيينات” ومعه فريق السلطة الممسكة اليوم بزمام الأمور.

شاهد أيضاً

الرئيس بري يدعو اللجان المشتركة لاقرار قانون “الدولار الطالبي”

أصدرت جمعية “أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج” بيانا شكرت فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري …