سوريا على فوهة “بركان كورونا”!

الأخبار الواردة من سوريا عن فيروس كورونا المستجد COVID-19 تحتمل الكثير من التأويلات، فإعلان وزارة الصحة عن ثاني حالة وفاة ناجمة عن الإصابة بالفيروس يوم أمس الإثنين فيما عدد المصابين لا يتعدى التسع إصابات يثير الكثير من الأسئلة، فهل ثمة ما تخفيه الدولة؟

لا أحد يتمنى إلا الخير والسلامة للشعب السوري ولكل شعوب العالم التي تواجه شبح الموت والخوف، لكن تبقى الأسئلة حاضرة استنادا إلى معطيات عدة، ومن وجهة نظر علمية، فسوريا على تماس مع العراق ولبنان وتركيا عبر معابر شرعية وغير شرعية، وتاليا، ألم تتأثر البلاد بالرحلات التي كانت قائمة مع إيران قبل إعلان التفشي الكبير للوباء؟ ومن ثم، فإن الإجراءات التي اتخذتها سوريا تأخرت بالمقارنة مع باقي دول العالم.

ما يثير التساؤل أيضا أن الإعلان عن الوفاة الأولى لسيدة في أحد المستشفيات قبل أيام تبين أن سبب الوفاة إصابتها بكورونا، أي أنها عانت أعراض المرض وليس ثمة من كان يعلم أنها كانت مصابة إلا بعد وفاتها، فبمن اختلطت؟ وما هي دائرة محيطها الاجتماعي؟ فضلا عن أن المصابين التسعة المعلن عنهم رسميا ألم يختلطوا بمحيطهم السكني؟

لا نطرح هذه التساؤلات إلا من قبيل التحذير من انفجار كورونا في سوريا، وهذا ما لا نتمناه، فالشعب الذي واجه حربا مدمرة لا يحتمل تبعات الجائحة المستبدة في العالم، خصوصا وأن مؤسسات إنسانية تحذر من تفشي الفيروس في العديد من المناطق السورية.

لا نتمنى لسوريا وشعبها إلا الخير، لكن ما يثير القلق يتمثل في أن ثمة من يتحدث عن أن سوريا على فوهة “بركان كورونا”!

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: المؤتمر الدولي لأجل لبنان يسعى لجمع 85 مليون دولار

تنظم الرئاسة الفرنسية بالتعاون مع الأمم المتحدة مؤتمرا دوليا لأجل لبنان، وذلك لمساعدة لبنان عقب …