حوافر الحيوانات العاشبة يمكن أن تنقذ العالم من ذوبان الجليد في القطب الشمالي!

توصل بحث جديد إلى أن بقعة صغيرة من سيبيريا تمكنت من الحفاظ على الكربون المتواجد في تربتها بعد إعادة إدخال الخيول إلى المنطقة، وعلى الرغم من أن هناك طريقا طويلا لنقطعه للتأكد من أن هذا العمل قابل للتطبيق في كل مكان، ولكن النمذجة القائمة على الملاحظات التي تم إجراؤها هناك تشير إلى أنه قد يكون لدينا طريقة، لمنع ذوبان الجليد Permafrost من إطلاق الاحترار نحو الجو.

مع ذوبان القطب الشمالي، بدأت البكتيريا في تحطيم الكربون العضوي المحبوس في التربة المتجمدة منذ آلاف السنين، وإطلاقه كغاز الميثان وثاني أوكسيد الكربون، هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن المعدل الذي سيحدث به هذا الأمر، ولكن لا يمكننا تجاهل إمكانية أنه يمكن أن تطغى على الجهود المبذولة لخفض انبعاثاتنا من غازات الدفيئة، ومن هنا فإن أحد العوامل التي بدأ العلم للتو في استكشافها هو مدى تأثير حيوانات الرعي على معدل إطلاقها.

لقد تغير شيء واحد رئيسي في القطب الشمالي منذ آخر مرة كان فيها العالم دافئًا، اختفت حيوانات الماموث وأصبحت حيوانات البيسون Bison والخيول نادرة، لهذا السبب، حاول العلماء الروسيان سيرجي ونيكيتا زيموف Sergey and Nikita Zimov إعادة إدخال الحيوانات إلى منطقة في سيبيريا أطلقوا عليها اسم حديقة بليستوسين Pleistocene Park. بالتعاون مع البروفيسور كريستيان بير Christian Beer من جامعة هامبورغ، نشر زيموف بحثًا في مجلة Scientific Reports العلمية، يوضح مدى الفرق الذي تحدثه هذه الحيوانات.

الشتاء السيبيري بارد للغاية، ومع ذلك، يعتبر الثلج عازلًا جيدًا، ويحافظ على التربة العلوية في المناطق غير المتعرضة للرعي في حدود -10 درجة مئوية (14 درجة فهرنهايت)، عندما يأتي الصيف، ترتفع درجات الحرارة بسرعة إلى ما فوق درجة التجمد، ويخترق الدفء عمقًا كافيًا لإزعاج “وحش الكربون الغافي” بالأسفل.

ومع ذلك، عندما تمشي الحيوانات ذات الحوافر مثل الخيول والرنة على الثلج، فإنها تجعلها صلبة أطثر، مما يقلل من تأثيرها العازل. باستخدام القياسات في المواقع السويدية مع حيوانات الرنة أو بدونها، أظهر المؤلفون أن هذا يحدث فرقًا كبيرًا في مدى عمق ذوبان الثلج في الصيف. عندما يجد الرعاة أي أثر للعشب تحته، فقد يزيلون الثلج تمامًا، مما يسمح للبرد القارس بالتسرب أعمق لدرجة أنه حتى الصيف الدافئ لا يمكن أن يذيب الجليد.

عندما جرب مؤسسو الحديقة رعي حوالي 114 من آكلة الأعشاب على مساحة 1 كيلومتر مربع (45 لكل ميل مربع)، انخفض متوسط ​​عمق الجليد إلى النصف. حسب بير، حتى في سيناريو ارتفاع درجة حرارة الأرض من مصادر أخرى، فإن ذلك سيقلل ما يقرب من نصف الارتفاع في درجات حرارة التندرا، ما يساهم يخفض انبعاث الكربون بنسبة 80 بالمئة.

وقال بير في بيان “قد يكون من المثالي تصوير إعادة توطين قطعان الحيوانات البرية في كافة مناطق التربة الصقيعية في نصف الكرة الشمالي”، وأضاف: “لكن النتائج تشير إلى أن استخدام عدد أقل من الحيوانات لا يزال ينتج عنه تأثير التبريد، ما أظهرناه هنا هو طريقة واعدة لإبطاء فقدان التربة المتجمدة بشكل دائم، ومعها، التخفيف من تحلل وإطلاق مخزونات الكربون الهائلة التي يحتويها.”

مؤخرًا، استخدم الدكتور مارك ماسياس-فوريا Marc Macias-Fauria من جامعة أكسفورد الدراسة التي قام بها العالمان Zimov لنمذجة عدد الخيول والبايسون التي ستكون ضرورية “لإعادة المناطق البرية” في سيبيريا وألاسكا وشمال كندا إلى طبيعتها البرية، ما أعاد النظم البيئية إلى شيء يشبه حالتها الطبيعية.

ركز عمل Fauria على قدرة حيوانات الرعي على تحويل النظم البيئية الأخرى إلى مراعي، والتي تظل عند خطوط العرض في القطب الشمالي أكثر برودة من المناطق الأخرى، وخلص إلى أن خمسة من حيوانات البيسون وسبعة إلى ثمانية خيول و 15 من حيوان الرنة لكل كيلومتر مربع يجب أن تكون كافية لإعادة منطقة التندرا إلى حالتها الطبيعية.

يظهر عمل بير أنه حتى عندما تكون المناطق بالفعل مراعي، فإن عملية الدوس من حوافر الحيوانات العاشبة يمكن أن يبقي التندرا أكثر برودة.

شاهد أيضاً

ترشيح صورة “تمساح الغاريال” وهو يحمل المئات من صغاره للفوز بجائزة عالمية!

لفتت صورة ذكر تمساح المياه العذبة “الغاريال” المهدد بالإنقراض وهو يحمل المئات من صغاره على …