تقنية تعزز إنتاج الكولاجين… وداعا لإبر “البوتوكس” و”الفيلر”!

المعروف أن الأطباء في عيادات التجميل يستخدمون إبر “البوتوكس” والحشو الجلدي، أو ما يعرف بـ “الفيلر” من أجل معالجة وإخفاء تجاعيد الوجه، وثمة اهتمام حد الهوس بعمليات التجميل هذه، بين الرجال والنساء، لكن هل يصبح هذا العلاج أمرا من الماضي؟

في هذا السياق، اختبر علماء أميركيون طريقة جديدة للعلاج، واستخدموا لهذه الغاية فئران التجارب، التي يتم اختراق الجلد خلالها عن طريق نفاثات الهواء، والتي عالجت تجاعيد الحيوانات في غضون ثلاثة أسابيع.

وأكد فريق جامعة نورث كارولين الحكومية في ورقة بحثية أن الطريقة الجديدة كانت أكثر فعالية بنسبة 30 بالمئة مقارنة بالطرق المتقدمة المستخدمة حاليا في مكافحة الشيخوخة والتي تعتمد الخلايا الجذعية.

تعزيز إنتاج الكولاجين

ويتمنى العلماء أن تكون هذه التقنية فعالة، لا سيما وأنها تعمل على تعزيز إنتاج الكولاجين، على البشر أيضا، ما يمهد الطريق لوسيلة خالية من الإبر لعلاج التجاعيد.

وتتكون التجاعيد نتيجة لكون الجلد يصبح أكثر مرونة مع تقدم العمر، لأن الخلايا تفقد قدرتها على التكاثر وإنتاج الكولاجين.

والمعروف أن الكولاجين هو بروتين في الجسم يشكل هياكل الجلد والشعر والأظافر، ويبدأ في الانخفاض في سن 25 عاما تقريبا بسبب التعرض للشمس والتدخين، ولا توجد وسيلة لإيقاف هذا الانخفاض، لكن العلماء سعوا لإيجاد طرق لإخفاء التجاعيد عن طريق حقن البوتوكس والحشو الجلدي.

الإكسوزومات

أما الآن، فقد حول العلماء انتباههم إلى الإكسوزوماتexosomes) ) أو الحويصلات خارج الخلوية، التي تفرزها الخلايا في الجسم كوسيلة للتواصل، والتي يمكنها نقل معلومات مثل الحمض النووي والحمض النووي الريبوزي، أو البروتينات بين الخلايا، ما قد يؤثر على وظيفة الخلية المتلقية.

وأراد البروفيسور كي تشينغ وزملاؤه، معرفة ما إذا كانت جرعة من الإكسوزومات من خلايا الجلد البشرية، يمكن أن تقلل من التجاعيد لدى الفئران.

وقال تشينغ إن الإكسوزومات تعمل بمثابة رسالة تتضمن معلومات بداخلها، “مثل بعث خلية ما برسالة لخلية أخرى وإخبارها ما يجب القيام به”.

وأضاف: “في هذه الحالة، تحتوي الرسالة على حمض ريبوزي نووي ميكروي، وحمض نووي ريبوزي غير مشفر، والتي تعطي تعليمات إلى الخلية المتلقية بإنتاج مزيد من الكولاجين”.

خطوة مهمة

وقام الفريق بتعريض الفئران لضوء الأشعة فوق البنفسجية (بي)، ما يسرع الشيخوخة ويسبب التجاعيد، وبعد ثمانية أسابيع، من التعرض للأشعة، قام العلماء بإعطاء القوارض جرعة من الإكسوزومات من خلايا الجلد البشرية.

ولتجنب حقن الإكسوزومات بالإبر، استخدم الفريق جهازا يعتمد نفاثة من الهواء لتوصيل الأدوية إلى عمق الجلد.

وبعد ثلاثة أسابيع، أظهرت الفئران المعالجة تجاعيد أقل بكثير من تلك التي لم تخضع للعلاج، وذلك بفضل زيادة إنتاج الكولاجين.

وسجل العلماء زيادة بنسبة 30 بالمئة في إنتاج الكولاجين في الجلد المعالج بالإكسوزومات، مقارنة بالجلد المعالج بالخلايا الجذعية.

وأشار البروفيسور تشينغ إلى أن النتائج تعد “خطوة مهمة نحو تعزيز التجارب السريرية البشرية مستقبلا، للوقاية من شيخوخة الجلد وعلاجها”.

المصدر: ديلي ميلي وRT

شاهد أيضاً

عقار رمديسفير Remdesivir من وزارة الصحة المصرية إلى نظيرتها اللبنانية

أعلنت سفارة جمهورية مصر العربية في لبنان في بيان أصدرته اليوم أنها قدمت 550 وحدة …