“حبوب روسية مضادة للموت” و”غبار الجنية الأميركي”… حرب باردة وأدوية سرية!

هل سمعت يوما بـ “الحبوب المضادة للموت”؟ وهل خطر ببالك أن هناك أنواعا من الأدوية محاطة بالسرية التامة؟

هناك من يعتبر هذه “الحبوب” نوعا من الأسلحة السرية في الجيش الروسي، ولكن هل ثمة دواء يمكن أن يواجه ويرد الموت فعلا؟ وماذا عن “غبار الجنية” الأميركي؟ وهل يمكنه فعلا أن يعيد ترميم وإعادة بناء الأطراف المبتورة؟

في هذا الإطار يبدو أن حمى الاختراعات “الخارقة” والسباق العلمي بين روسيا والولايات المتحدة، عادا ليفرضا نفسيها من جديد، وكأننا إزاء سباق تسلح يذكرنا بـ “الحرب الباردة”، ولكن أبعد من إنتاج السلاح، تمكن باحثون أميركيون في “معهد ويستار” في فيلادلفيا من إنتاج مسحوق أطلقوا عليه “غبار الجنية”، يعمل على نمو الأعضاء المبتورة والأنسجة الممزقة والشفاء من الحروق، وتوصلوا إلى أن إيقاف عمل الجين الذي يمنع جسم الإنسان من إعادة بناء الأعضاء المبتورة، قد يؤدي إلى إعادة نمو الأعضاء المبتورة مجددا.

وكان قد أعلن في موسكو سابقا عن وجود أدوية تحول دون موت المصابين بالجروح الخطيرة.

أدوية سرية

قبل سنوات عدة، أكد رئيس دائرة الطب العسكري في وزارة الدفاع الروسية الجنرال فلاديمير شابو وجود “الحبوب المضادة للموت”، وإن بطريقة غير مباشرة، حين قال لصحيفة “ارغومينتي إي فاكتي” إن هناك موادا محفزة تدعم قدرات الإنسان الحيوية، وهي في متناول أفراد قوات العمليات الخاصة.

ونوه الجنرال وقتذاك بأنها أدوية سرية، وأنه لا يستطيع كشف أسرارها، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية “نوفوستي”، لا بل أكد أن علماء روسيا ابتكروا تكنولوجيات علاجية تتيح للأطباء إعادة إحياء المصابين بالجراح المميتة.

ومن شأن مثل هذا العقار أن ينقذ الآلاف الذين يقضون جراء إصابتهم بجروح مميتة وإصابات قاتلة، كما من شأنه أن ينقذ أولئك المرضى الذين يقضون خلال العمليات الجراحية الصعبة.

“غبار الجنية” الأميركي

وجاء هذا التطور العلمي الهائل، بعد تجارب علمية باستخدام مسحوق، عرف باسم “غبار الجنبية”، المصنوع من أنسجة مستخرجة من الخنازير، ففي أيار (مايو) عام 2008، خضع جندي أميركي مصاب، لعملية جراحية تاريخية أجريت في ولاية تكساس، على أمل أن تساعده على استعادة الإصبع الذي خسره في انفجار وقع في العراق.

وتعتبر هذه العملية تاريخية، لأن الأطباء استعملوا مسحوقاً معداً بشكل خاص للعمل على ما تبقى من إصبع الرقيب واسمه شيلوه هاريس، في محاولة لأن يحثوا الإصبع على فعل ما يفعله حيوان السلمندر بشكل طبيعي، أي استبدال أعضاء الجسم المفقودة.

ومن بين الأشياء الأساسية في الأبحاث التي خصصت للتركيز على عملية إعادة نمو الأصابع وأجزاء أخرى من الجسم.

ولا يقوم مسحوق “غبار الجنية” نفسه بإعادة نمو الأنسجة المفقودة، ولكنه يخدع جسم المريض للقيام بذلك بنفسه.

ومن هذا المنطلق، يعتقد الباحثون أن “غبار الجنية” بإمكانه أن يعيد خلايا المنشأ، أو الخلايا الجذعية، للعمل على نمو أجزاء جديدة في الجسد، ويشكل المسحوق منصة عمل مجهرية تجذب الخلايا الجذعية وتقنعها بأن تنمو في النسيج الذي كانت موجودة فيه.

شاهد أيضاً

الهند: مراهقتان تكتشفان كويكبا HLV2514 يتجه نحو الأرض!

في حدث نادر ومستغرب، قال معهد هندي في مجال تعليم الفضاء، الاثنين 27 تموز (يوليو)، …