الرئيسية / أخبار محلية / وزير البيئة انتقد “أبطال البيئة الجدد”: قريبون من بداية الحلول لأزمة نفايات الشمال!

وزير البيئة انتقد “أبطال البيئة الجدد”: قريبون من بداية الحلول لأزمة نفايات الشمال!

عقد وزير البيئة فادي جريصاتي مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم خصصه لأزمة النفايات في الشمال وللحديث عن الحلول والاقتراحات لمطمر برج حمود الجديدة في المتن. ورد جريصاتي على كل التساؤلات مشيرا الى “ضرورة أن يكون الشعب اللبناني على بينة مما يحصل، ونهجنا هو الحوار وعدم الهروب من مواجهة أي أزمة”.

وقال: “نحن قريبون من بداية الحلول لازمة نفايات الشمال ولا يمكننا القول إننا وجدنا حلا لأزمة نفايات الشمال، وسأذكر كل من يسمعنا بخارطة الطريق التي قدمناها في 3 حزيران/يونيو لم يكن موقع تربل ضمن المواقع بل كان الفوار الذي كان موجودا من ضمن خطط 2005 و2006 وحيث حصبت معارضة شعبية في حينه”.

واضاف: “لكل من سأل لماذا تأخر الحل 3 أشهر؟ تأخر الحل ليس لأننا لم نكن واعين للازمة بل تحملنا مسؤولياتنا من أول دقيقة وشكلنا لجنة طوارىء عند محافظ الشمال رمزي نهرا مشكورا وكل اتحادات البلديات المعنية بالازمة وأعطينا فرصا كثيرة لايجاد مواقع بالتعاون مع اتحادات البلديات، ويجب التذكير بأن قانون الـ 80 في العام 2018 كرس لامركزية النفايات يعني أن تكون الحلول لامركزية وتخرج من الاتحادات أو الاقضية وهذا ليس معناه رمي المسؤولية عليهم وعدم تحمل وزارة البيئة أو الحكومة أي دور، وهذا ليس تحميلا للنواب مسؤولية بل تعاون مع النواب، ونحن امامكم ونتحدث عن شراكة ربما ليسوا معتادين عليها بل على التوظيف السياسي لكل شيء. لقد أعطيت اقتراحات كثيرة وكانت تتوقف، مثلا عزقي التي اقترحها اتحاد البلديات وأجري لها أثر بيئي لاجراء معمل ومطمر لم نستطع فتح الموقع بسبب المعارضة، وفي كفريا هناك أرض أخرى وحصلت معارضة وهذا أمر طبيعي ألا تكون هناك أناس غير موافقة. نحن امام خيارات صعبة إنما علينا ان نختار بين مصلحة الاكثرية ومصلحة الاقلية، وعلينا أن نختار الموقع الاقل ضررا حيث لا يوجد موقع ليس فيه ضرر أقله بالرائحة. أهل طرابلس اهلنا واهل الضنية والمنية وكل القرى المجاورة اهلنا ولا أحد يساوم على صحتهم ويقبل بتعريض مياههم الجوفية”.

وتابع: “يجب أن يعطينا الناس فرصة، وقلت إننا مقبلون على أيام صعبة وأننا “سنسب”. في كل العالم ليس هناك إجماع على حلول النفايات أكان معملا أم محرقة إنما هناك معارضون لديهم حجة وهناك معارضون للمعارضة الذين يعتقدون أن هذا الامر مربح في الانتخابات. يا إخوان الانتخابات في الـ 2022 ولا يمكن أن تكون النفايات منصة لزعامة لأنكم تتاجرون بصحة الناس حيث لدينا 34 ألف طن نفايات بين البيوت وفي الاودية ويحرقونها في الليل. ألم يستفزهم هذا الامر لأبطال البيئة الجدد اليوم؟”.

وسأل: “في موضوع الشمال، ألم يستفزهم المكب العشوائي في عدوة على مدى 13 عاما؟ هؤلاء الابطال الغيارى على طرابلس اليوم لماذا لم نسمع صوتهم ولماذا لم ينزلوا الى الطرقات وأحرقوا الدواليب خلال 13 سنة؟ لماذا لم يرسلوا نساءهم لمهاجمة قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني؟ لماذا لم يسألوا من اين جاءت النفايات الى عدوة وإذا كانت مسيحية أو مارونية أو سنية؟ 13 سنة عدوة أين كانوا؟ إستفاقوا اليوم لأن في الامر شعبوية وقد قلنا إن هذه خطة طوارىء منذ اليوم الاول؟ وقلنا إننا نفتش عن حل جذري. لقد وجد 150 مكبا عشوائيا في آخر ثلاثة أشهر في منطقة المنية الضنية وفي زغرتا والكورة، في بشري وجدوا موقعا، أين كانت أصوات الغيارى على البيئة والمياه الجوفية؟ تكلمنا مع الرئيس سعد الحريري منذ شهر ووافق على تخصيص 6 ملايين دولار للقدرة على معالجة مكب عدوة والعصارة السوداء، من كان وراء مكب عدوة؟ أنا ومن اقفله؟ نحن امام أزمة بحاجة الى حل والمزايدات اليوم لا توجد حلا ولا توجد زعامة، تعمل زعامة زبالة وليس زعامة حقيقية. لسنا موافقين على اقامة مكب عشوائي في تربل، واليوم يركبون عازلا وكلنا متفقون على أننا سنقيم “باركينغ” بمواصفات جيدة يليق بنا ويحمي صحة اولادنا والقرى المجاورة. وقد أمن الموقع صاحب الارض، وفي غياب مجلس الوزراء 50 يوما كيف أستملك ارضا؟ وجدنا 3 مواقع أحده في زغرتا وستكون الارض معروضة في أول جلسة لمجلس الوزراء لاستملاكها، وتعهد اتحاد بلديات زغرتا بأنه سيجمع النفايات من المنية والضنية قبل غيرها، وسيجمع النفايات من الكورة وبشري وزغرتا ولن يقيم حاجزا على الباب ليسأل إن كانت النفايات سنية أو شيعية أو مارونية أو أورثوذكس… عيب علينا ما يحدث اليوم… أتركوا النفايات ولا تعطوها دينا أو طائفة. كلنا سنخسر ومن يتحدثون اليوم ستحاسبهم الناس غدا حيث دفعت ثمن النفايات السياحة والاقتصاد والصحة والمياه الجوفية”.

وسأل وزير البيئة: “هل أطنان النفايات في الشوارع أقل خطورة من موقع واحد مع طمر وموافقة من رئيس الحكومة لاجراء تكرير للعصارة؟ أين نساوم على صحة الناس؟ هناك من يقول قسموا الاقضية، لا يمكن تقسيم لبنان الى حلول صغيرة لأنها لا تعيش، وقلنا إن معامل الفرز التي ننوي اقامتها يجب أن تكون كبيرة ل 200 و300 طنا، نتكلم اقتصادا وأرقاما وليس شعبوية، يجب إخراج النقاش من الشارع، وظهرت اليوم كذبة العيش المشترك من وراء النفايات. إما تشكل النفايات خطرا على المياه الجوفية أو لا؟ إذا نفايات الموارنة مع السنة تشكل خطرا على المياه الجوفية وإذا قسمناهم لا يعود هناك خطر؟ بأي منطق تتكلمون؟ هذا المستوى معيب، هؤلاء الكاذبون يريدون أن يصبحوا زعماء؟ وهل قضاء زغرتا من لون واحد؟ وهل المنية الضنية محصورة بطائفة واحدة؟ على من تكذبون؟”.

وأضاف: “قلنا إننا امام بداية حل، وقد تواصلت أمس حتى مع صاحب مشروع ميرادور أحمد علم الدين الذي لديه مشروع سياحي وقلنا إننا بصدد حل مؤقت وأن الارض التي كان قدمها مجانا بمساحة 70 ألف متر واثارت بلبلة هناك تعهد بأن الارض مقدمة مجانا ولم تكن خلفها مؤامرة ولا معمل جديد ولا محرقة والدليل اين نحن اليوم؟ هل هناك صفقة أو معمل أو ارقام؟ أتحدى كل المنظرين أن يخرج أحد ويظهر لنا رقما عن صفقة. أين الصفقة لغاية اليوم على صحة الناس؟ هناك أرض بديلة قدمها حتى أنه عرض أمس 4 بدائل بين المنية والضنية سندرسها كلها، بالتأكيد لم يسمح لنا الوقت لأجراء أثر بيئي لأننا في خطة طوارىء، ونرحب بمن يريد أن يكون معنا شريكا في الرقابة من اصحاب النية الحسنة واتحادات البلديات، وأفهم خوفهم على الرقابة إنما لا يمكننا تحمل عبء 50 سنة وأن نأتي بأفكار مسبقة عن الحل. من قال إننا لم نغير النهج؟ لماذا الاحكام المسبقة؟ ورغم ذلك نقول نتفهم هواجس الناس وغضبهم خصوصا عند بعض القرى المجاروة في ظل التراكم وغياب الثقة”.

الفرز من المصدر

وأكد “أننا نعمل على حلول مستدامة وهذا يتطلب توافقا سياسيا، فنحن قدمنا الخطة في 3 حزيران للجنة الوزارية المتعلقة بالنفايات ولم نستطع البت بها لغاية اليوم.وقد وعدنا رئيس الحكومة سعد الحريري أنه فور عودته من السفر ستكون خطة النفايات أهم البنود، فوزارة البيئة قامت بعملها وقدمت حتى مشروع قانون لاعطاء امكانيات للبلديات كي لا تكون اللامركزية كذبة أو شعارا بل لتكون حقيقة وأول بند تمكين البلديات وأن نعطيها الحق في جباية 10 آلاف ليرة من كل بيت لتطبيق اللامركزية وإلا كان التصويت بلا قيمة في مجلس النواب. نحن نريد الفرز من المصدر وهذه الازمة علمتنا اهمية الفرز من المصدر، الآن ستقبل معنا الناس بالفرز من المصدر رغم صعوبته وعلينا إجراء الفرز من المصدر في كل القرى ، وأتمنى على اتحادات البلديات والقائمقامين ومحافظ الشمال فرض الفرز من المصدر بدءا من يوم غد كي يعيش أي مطمر نختاره أطول فترة ممكنة ، وترون كم أزمة المطامر صعبة وكم حياة المطامر قصيرة في لبنان لأننا مازلنا نطمر كميات كبيرة وهذه جريمة، والفرز من المصدر كان من ضمن خطتنا اضافة الى تلزيم المعامل بمناقصات شفافة وليس بصفقات تحت الطاولة.علقوا على خارطة الطريق وليس على خطة الطوارىء التي ننقذ من خلالها حياة 300 الف نسمة من الخطر وما تبقى من موسم سياحي في المنطقة”.

مطمر برج حمود الجديدة

وتابع: “قمنا كوزارة بيئة بواجباتنا ضمن المهل ولو كنت وزيرا جديدا، واليوم مسؤولية الحكومة أن تتخذ قرارها وأن تنفذه وأن تلتزم بوعودها للناس. وهنا أعود الى ازمة المتن التي لا يمكن تجاهلها والكل يسأل عن برج حمود الجديدة والكوستابرافا. هناك وعود قطعتها الدولة سنة 2016 ولم تقم الدولة بواجباتها، وأتفهم وجود اعتراض من نواب في المتن لأن الدولة لم تلتزم بواجباتها في الوقت المحدد، وهذا كان حديثي منذ 3 أشهر عند النائب ابراهيم كنعان في حضور الوزير الياس بو صعب والنائب إدي معلوف، وكان أول شرط لديهم أننا لن نقبل بأي توسعة أو زيادة الارتفاع إذا لم تقم الدولة بكل واجباتها. والكلام نفسه قيل مع نواب الكتائب، واليوم يمكننا أن نعارض إنما علينا لدى معارضتنا تقديم البديل”.

أضاف: “النائب سامي الجميل في اجتماع السراي منذ شهر برئاسة الرئيس الحريري كان اقتراحه التوجه نحو السلسلة الشرقية، وأنا قلت إن لا موافقة في السلسلة الشرقية واذا كان بمقدوره مساعدتي على ايجاد قرية تقبل كل النفايات فأنا بدءا من يوم غد أتوجه الى هناك.لقد حاولت مع مجدل عنجر ولم أوفق، وسبق وقلت في الاعلام إن في مجدل عنجر مكبا عشوائيا على الحدود اللبنانية يحترق تقريبا مرة في الاسبوع ويسمم الناس إنما أولاد مجدل عنجر لا يقبلون بمطمر صحي.اذا كان هناك قرار سياسي بالصعود بالقوة الى فوق فهذا من مسؤولية الحكومة .لقد اقترح النائب سامي الجميل ايضا عرسال ، هل هناك موافقة على عرسال وهل هناك كميون يسير 3 ساعات على الطريق للوصول الى عرسال كل ليلة ؟ هذا مدرج في المحضر، نحن منفتحون على كل الحلول، وأكرر إن خارطة الطريق التي قدمناها هي أفضل الحلول وهي الانسب للبنان وللازمة التي نمر بها، وأزمتنا هي في التأخير بالبت بخارطة الطريق، واقول إن اسوأ خارطة طريق هي أفضل من الفوضى المعممة ومن كل الحلول الترقيعية لغاية الآن”.

وأعلن جريصاتي “أننا لا نتعاطى السياسة في موضوع النفايات، وخطأ وخطيئة استعمال النفايات وقودا لحملات انتخابية. لقد اعتصمنا 33 يوما فماذا كانت النتيجة؟ إذا نجح الاقفال نعيده، نعمل “باركينغ” موقتا ويأتي وزير بيئة جديد ليعالجه وينقله فتنبعث الرائحة وكل تخمير النفايات. فيسأل الناس لماذا الرائحة كريهة الى هذه الدرجة ومن أين تأتي؟ تأتي من حلول عشوائية، نقول كلنا على قلب واحد وليس نواب المتن مسؤولين عن ايجاد حل، هم سيساعدون في الحل بالتأكيد، اذا كان الحل على مستوى القضاء هم منتخبون من الشعب ولديهم أكثرية اصوات الناس واذا إتفقوا على موقع يمكن للدولة أن تفرض هذا الموقع ولا يكون موقعا لا شعبويا، والحل اليوم ليس في السلسة الشرقية، ونفس الامر أقوله للكوستابرافا، وأنا أتفهم هواجسهم إنما علينا أن نقبل كذلك أن الناعمة استقبلت كل بيروت وجبل لبنان 17 سنة، اليوم ألم يعد بإمكاننا تحمل بعضنا وبدأنا نعد الدقائق؟ المزايدات في هذا الموضوع لا تساعد. لا حلول سحرية وقلنا إننا ننقل من ألف مكب عشوائي الى 25 مطمرا صحيا، وأرجو من السياسيين ازاحة موضوع الشعبوية والمزايدات عن النفايات، فهذه خربت لبنان، وإذا كنتم ضد معمل أو مطمر في قرية قولوا لي أنتم مع ماذا؟ هل أنتم فقط مع السلسلة الشرقية وهل هي تحمل كل لبنان؟ من يريد أن يقدم حلا عليه أن يقدم حلا نهائيا ومبكلا وليس حلا لا يطبق “، سائلا ” كم مرة تقفل طريق ترشيش وضهر البيدر بالثلج في الشتاء؟”.

ولفت الى “الكلفة الكبيرة لتنقل الشاحنات والتي سيدفعها الشعب اللبناني”.

وردا على سلسلة أسئلة، لفت وزير البيئة الى “أن السيد احمد علم الدن قدم العقار لنفايات المنية ونحن في ظل الازمة لا يمكننا تقسيم النفايات الى 7 عقارات”.

وأوضح “أن زيادة ارتفاع مطمر الجديدة برج حمود ليس محسوما ولا تربحنا وقتا أكثر من 3 أشهر، فيما الكوستابرافا لا يمكن زيادة ارتفاعه بسبب قربه من المطار”.

وختم: “أي معمل يتم إنشاؤه بالتراضي سنتهم بالفساد، ونحن كوزارة بيئة لا نجري مناقصات ولا نلزم، وقد قمنا بواجباتنا وصار الوقت للحكومة لتتحمل مسؤولياتها”.

شاهد أيضاً

“فارق العمر بين الشريكين”

بقلم هبة إبراهيم نقلاً عن Entrepreunews كلّ شيء كان متوقّعاً..كلّ الاحتمالات كانت في خاطري واردة …