انتهاء الاعتصام أمام بلدية بيروت بعد تأكد المعتصمين أن جلسة المجلس البلدي لم تتطرق إلى دفتر شروط المحرقة

أنهى ناشطون من المجتمع المدني و”حزب سبعة” وحزب “الحوار الوطني” اعتصامهم أمام مبنى بلدية بيروت، بعد انتهاء جلسة المجلس البلدي برئاسة جمال عيتاني، والتي لم يتم التطرق فيها إلى دفتر الشروط المتعلق بالمحرقة، وأعلنوا أنهم “سينزلون إلى الشارع، مرة أخرى، دفاعا عن مطالبهم بعدم إقرار المحرقة”.

وكان الناشطون بدأوا اعتصامهم، بعد ظهر اليوم، بحضور النواب: نديم الجميل، الياس حنكش، بولا يعقوبيان، الأمينة العامة لحزب سبعة غادة عيد، عضو مجلس بلدية بيروت رئيس لجنة الحدائق غابي فرنيني وفاعليات.

الجميل

وتحدث الجميل فقال: “جئنا لنقول لا لمحرقة بيروت أينما وجدت، فالطريقة والأداء والتكنولوجيا المعتمدة مرفوضة، إضافة الى المكان الموجودة فيه أي في بيروت الأولى، خصوصا الكرنتينا”.

أضاف: “أؤكد أن ليس لدينا أي تفرقة بين منطقة وأخرى في العاصمة، فكما أننا نرفض إقامة المحرقة في الكرنتينا سنرفضها في ما لو قرروا إنشاءها في قصقص أو المصيطبة لأننا أبناء مدينة واحدة”.

وتابع: “نعرف أضرار المحرقة على كل الأهالي، والتي لا تقتصر على أبناء طائفة او مذهب أو منطقة او حي، بل على مدينة بكاملها. ومن هنا، نرفض منطق المحرقة، كما فرض علينا، فالمحرقة تضر، ليس فقط أهالي بيروت، إنما كل الأشخاص الذين يدخلون بيروت، ونحن نرفض المحرقة من باب عدم وجود رقابة لا في بلدية بيروت ولا في الدولة اللبنانية”.

وحيا “أعضاء في المجلس البلدي اعترضوا على المحرقة”، متمنيا “أن ينسحب قرارهم على بقية الأعضاء، لأنها تضر بكل لبنان وسكان بيروت وأهاليها”، وقال: “هذه التقنية مرفوضة، ونحن باقون في الساحات لمنع إقامتها”.

وأشار إلى أنه “في حال باشرت المحرقة عملها، فلا شيء يضمن المراقبة وعدم تسميم الاهالي، تماما كحال نهر الليطاني، حيث لا يمكن محاسبة معمل واحد ملوث للنهر”.

وختم: “اتكالنا على أعضاء المجلس البلدي لمدينة بيروت مسلمين ومسيحيين فأمانة المواطن اللبناني بين أيديهم ولا مجال للخطأ بهذا الموضوع.

يعقوبيان

وقالت يعقوبيان: “نحن شعب واحد ضد المحارق، والناس كلهم معنا، وهناك رجال دين كثر يصلون نصرة لنا، وأينما ستكون المحاولة لإقامة المحرقة فسنكون نحن كأهل بيروت ضدها”.

أضافت: “كلنا واحد في هذه القضية، يتفقون أو يختلفون في السياسة، لكن الصفقة تستمر، وهكذا أصحاب الصفقة في مجلس بلدية بيروت”.

حنكش

بدوره، أكد أن “هناك 9000 حالة إصابة بالسرطان في لبنان سنويا”، وقال: “تواجدنا اليوم، هو منعا لتزايد هذا العدد وحفاظا على صحة أجيالنا المقبلة ورفضا لمحاصرة أكبر منطقة سكانية بين بيروت والمتن بالمحرقة”.

عيد

وقالت الأمينة العامة لحزب سبعة غادة عيد: “من يضع القوى الأمنية بينه وبين الشعب لا يحق له تمثيل الشعب البيروتي واللبناني، فنحن سنستمر بتحركاتنا، حفاظا على صحة الاطفال والاجيال بعكس المسؤولين الذين كل ما يهمه مصلحتهم الشخصية وجيوبهم”.

ودعت القوى الامنية إلى “فتح مدخل المجلس البلدي لمدينة بيروت ليدخل الناشطون ويحضروا الجلسة المعدة لاقرار المحرقة، بعدما رفض رئيس المجلس البلدي جمال عيتاني الظهور في مناظرة تلفزيونية”.

فرنيني

وألقى فرنيني كلمة قال فيها: “معروض علينا اليوم دفتر شروط من دون موقع وأثر بيئي ومن دون جدوى اقتصادية، فلا يسعنا الا ان نرفض ذلك لاننا مؤتمنين على صحة أبنائنا وأهلنا لـ 25 سنة، وليس لليوم فقط. نحن نعمل للأجيال المستقبلية”. وقدم نسخة عن “الاعتراض الذي ينوي الاعضاء تقديمه في جلسة المجلس البلدي”.

بيان

وفي الإطار ذاته، صدر بيان عن حزب الحوار الوطني أكدت فيه “مشاركته في الوقفة الاحتجاجية، التي تقيمها مجموعات تابعة للمجتمع المدني وبعض الأحزاب اللبنانية ضد مشروع إقامة محرقة كحل أخير ونهائي لأزمة النفايات”.

ولفت إلى أن “الشباب ومن ضمنهم شباب الحوار، رفعوا اللافتات الرافضة للمحرقة، والتي تدعو إلى عدم إقراره على جدول أعمال اجتماع البلدية اليوم”، وقال: “اللافت في الموضوع أن رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي كان قد نشر فيديو على صفحاته الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي عبر من خلاله عن رأيه الرافض للمحرقة ومشروعها ككل، مشيرا إلى أن المحرقة يلزمها أولا المساحات، وهذا ما تفتقر إليه بيروت، وثانيا المطلوب تنفيذ أي مشروع للنفايات على مستوى الوطن ككل عبر سياسة متكاملة تحفظ البيئة وصحة الناس، معددا أبرز المخاوف المثارة التي تشكل خطرا كبيرا على صحة الإنسان والبيئة”.

شاهد أيضاً

الرئيس بري يدعو اللجان المشتركة لاقرار قانون “الدولار الطالبي”

أصدرت جمعية “أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج” بيانا شكرت فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري …