الزرافة على قائمة الحيوانات المهددة بالإنقراض “الصامت”!

حتى الزرافة ليست في منأى عن الخطر، ومهددة بالانقراض بفعل الممارسات الانسانية التي ترقى إلى جرائم بيئية، فإذا كان الفيل عرضة للقتل طمعا بأنيابه، فإن الزرافة باتت عرضة للقتل أيضا، كما وحيد القرن، أي بسبب بعض المفاهيم الموروثة لجهة أن بعض أعضائها يمكن الافادة منها في معالجة أمراض مستعصية، فهل يخسر العالم في يوم من الأيام هذه الحيوانات الرائعة والطريفة؟

هذه القضية سبق وأثارها الدكتور جوليان فينيسي Julian Fennessy المدير التنفيذي لمجموعة بحوث الصيد الجائر، والخبير في الحياة البرية، إذ حذر من انقراض حيوان الزرافة، مستندا إلى دراسات ميدانية في سعيه لتسليط الضوء على هذا الحيوان الثديي الأكثر شهرة بين الحيوانات البرية، لجماله وطول عنقه.

أقل من 80 ألف زرافة

وفي تصريحات سابقة، أشار جوليان فينيسي أوردتها مجلة “ذا ويك” The Week الأميركية إلى أن الزرافة مهددة بـما يعرف باسم “الانقراض الصامت”، معتبرا أن المشكلة تكمن في اعتقاد الناس بأن هناك في الواقع أعدادا أكبر من حيوان الزرافة في ما الواقع ليس كما ما هو عليه بالفعل، لذلك لم تتخذ خطوات وإجراءات وتدابير رادعة وكافية لمنع انقراضها.

وأضاف فينيسي أن عدد الزراف انخفض بأكثر من 40 بالمئة على مدار 15 عاما، من 140 زرافة إلى أقل من 80 ألف زرافة حاليا.

وكانت تقارير صادرة عن منظمة “فيلة بلا حدود” أشارت إلى أنه من أصل 9 سلالات، توجد 2 مهددتان بالانقراض، وجاء في التقارير أن هناك أقل من 300 زرافة غرب أفريقيا خصوصا في دولة النيجر، وأقل من 700 من “زراف روتشيلد” Rothschild giraffe في أوغندا وكينيا.

ونوهت مجلة “ذا ويك” بأن من التطورات المؤسفة الأخيرة، انتشار شائعة في تنزانيا تفيد بأن أدمغة الزرافة ونخاع عظامها يستخدم كعلاج لفيروس الإيدز، ويدفع الناس 140 دولارا مقابل رأس وعظام الزرافة، مما يجعلها تجارة مربحة للصيادين، للعصابات المسلحة في مناطق عديدة من أفريقيا.

العصابات المسلحة

وينظر بعض الصيادين إلى الزرافة باعتبارها مصدرا سهلا للحوم، وبذلك ستبقى هدفا سهلا للعصابات المسلحة أيضا.

تقليديا – وبحسب صحيفة “الدايلي مايل” البريطانية – يتم اصطياد الزراف في الافخاخ من قبل السكان المحليين الفقراء فقط في بحثهم عن الطعام”.

لكن الأخطر في هذا المجال ما تقوم به العصابات المسلحة التي تقتل الزرافة للحصول على عظامها التي تباع بأثمان باهظة في تنزانيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية، فضلا عن أنه يتم شحنها إلى الصين وفيتنام حيث على الرغم من الحظر الدولي، فإن الطلب على العظام لا يزال مرتفعا.

الثدييات الكبيرة عرضة للخطر

ويؤكد الدكتور جوليان فينيسي Julian Fennessy بأن الزرافة في غرب أفريقيا ستصبح من الثدييات الكبيرة الأكثر عرضة للخطر في أفريقيا.

شاهد أيضاً

ترشيح صورة “تمساح الغاريال” وهو يحمل المئات من صغاره للفوز بجائزة عالمية!

لفتت صورة ذكر تمساح المياه العذبة “الغاريال” المهدد بالإنقراض وهو يحمل المئات من صغاره على …