بعد تخلي الأب عن صغاره… حديقة حيوانات أسترالية تكثر طيور نادرة باستبداله بمنفضة ريش!

ضاعفت حديقة حيوانات أسترالية بنجاح أعداد طيور مهددة بالانقراض، وذلك باستبدال أب ترك فراخه قبل فقسها من بيوضها بمنفضة ريش.

وعادة ما يقوم ذكور طائر متجولو السهول Plains-wanderer، واسمها العلمي Pedionomus torquatus، بتحمل مسؤولية حضن البيض وتربية الكتاكيت والبقاء معها، وهذه الطيور صغيرة تسكن الأرض، وتعيش في نوع معين من الأراضي العشبية الجافة في غرب فيكتوريا ونيو ساوث ويلز في جنوب شرق أستراليا، وهذا الطائر هو العضو الوحيد في عائلة Pedionomidae، وهو يشبه في سلوكه هذا طائر Emu، حيث تنتقل الأنثى إلى شريك آخر بعد فترة قصيرة من وضع البيض.

وقد فقست البيوض على دفعتين خلال 24 ساعة، في حديقة حيوان Werribee open range zoo في منطقة Victoria الأسبوع الماضي.

وفي غضون أربعة أيام، قال مدير حديقة الحيوان غلين هولاند Glen Holland، أن الكتاكيت “بدأت تأكل حشرات بحجم الفاصوليا، وتتحرك حول العلبة التي فقست فيها بسرعة مثل النحل”، وأضاف:”بمجرد فقسها من البيوض وإحساسها بالدفء والجفاف تبدأ بالهرب وتدافع عن نفسها- فهي مستقلة للغاية”.

وقد ترك الذكر البالغ من العمر أربعة أشهر، والذي كان يكافح بالفعل من أجل رعاية مجموعته الأولى من الكتاكيت، توقف عن حضن المجموعة الثانية.

وقام حراس حديقة الحيوانات في فيكتوريا باستبداله بوضع منفضة ريشة مكانه، فوق البيض.

وقال مدير حديقة الحيوان غلين هولاند لصحيفة الغارديان: “لقد كانت الصغار تتجه إلى منفضة الريش، وتحتضنها”.

وهي المرة الثانية التي تمكنت فيها حديقة الحيوان من تفريخ صغار هذه الطيور منذ أن بدأت برنامجها للتربية في الأسر بهدف إنقاذها بقيمة 500.000 دولار منذ أكثر من عام، وبعد المجموعة الأخيرة من تسعة فراخ، وصل عدد الفراخ الجديدة التي فقست مؤخرا إلى 20 طائر.

وقالت المختصة في مجال الأنواع المهددة بالانقراض إيفيت باوليجك للصحيفة: “إن تربية تسع كتاكيت صحية في مثل هذا الوقت القصير يعد إنجازًا كبيرًا ونحن متحمسون للغاية”، وأضافت:”من الناحية الوراثية ، تم إدراجها في المرتبة الرابعة كأهم الأنواع في العالم، والأهم في أستراليا لجهة التميز التطوري والتهديد بخطر الإنقراض”، ولفتت إلى أن “خسارة هذا النوع الفريد يعتبر مدمرا للتنوع المميز”.

وهناك أقل من 1000 من هذه الطيور البالغة في الطبيعة الأسترالية، وقد أدى الرعي والجفاف المستمر إلى تقليص موطنها المفضل في الأراضي العشبية شبه المفتوحة، على الرغم من أن المزارعين في مناطق موائلها الرئيسية قد انضموا إلى دعاة الحفاظ على البيئة للتأكد من أنهم يحافظون بدقة على مستويات العشب المناسبة، أي أنها ليست قليلة ولا كثيفة بالنسبة لهذه الطيور.

والطيور البالغة في برنامج الإكثار عبارة عن مزيج من البيض البري الذي تم جمعه، وعدد قليل من الطيور “المشوشة” جغرافيا التي ظهرت في أماكن غير مناسبة لها: موقف للسيارات في منطقةBacchus Marsh ، والفناء الخلفي لمنزل في Bendigo ومناطق أخرى.

وقال هولاند: “لن أقول إن هذه الطيور ذكية بشكل خاص”.

وقد شكلت العزلة الوراثية للطيور تحديا لمحاولات إكثارها، الذين لا يستطيعون إيجاد نوع وثيق الصلة بها لوضع نماذج أفضل لطرق التربية في الأسر، ويبدو أن أقرب طائر لها على الرغم من عدم ارتباطهما ارتباطًا وثيقًا هو طائر “السمان ذو نقرة في الذقن” Buttonquail.

شاهد أيضاً

ترشيح صورة “تمساح الغاريال” وهو يحمل المئات من صغاره للفوز بجائزة عالمية!

لفتت صورة ذكر تمساح المياه العذبة “الغاريال” المهدد بالإنقراض وهو يحمل المئات من صغاره على …