الدراسات البيئية: التوجه الحديث لسوق العمل في لبنان

تعتبر الدراسات البيئية من الدراسات الهامة و الحديثة ، و تظهر اهميتها بشكل كبير في عصرنا الحالي كونها تتابع تأثير الصناعات ، التوسع العمراني ، الانبعاثات و غيرها من امور مرتبطة بالتقدم التكنولوجي و الصناعي السريع، على البيئة الطبيعية بمختلف مكوناتها من الهواء للمياه ، مخزون الثلوج، الخصائص الجغرافية للمناطق، الخصائص المناخية، بالاضافة للطبقات الارضية الجيولوجية و المياه الجوفية و غيرها العديد من الامور.

تعكس التغييرات البيئية مدى التدخل البشري بالطبيعة و تحويلها للمنفعة البشرية دون متابعة تأثيرها اللاحق المستقبلي و ارتباطها الوثيق بالحياة البشرية و صحة الانسان.

بدأت العديد من دول العالم اعطاء الدراسات البيئية اهمية كبرى كون البيئة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحياة الانسان و اي اختلال بالتوازن البيئي من الممكن ان يؤثر على انتشار الغابات، التنوع الزراعي، نوعية المنتجات الغذائية الزراعية، المياه السطحية و الجوفية و ممكن ان يزيد من تلوث الهواء و التلوث السمعي و البصري و بالتالي ينعكس هذا سلباً على صحة الانسان و يزيد من التكلفة الصحية، الاقتصادية بالاضافة للتوتر النفسي.

المجمتع اللبناني لم يولِ الدراسات البيئية اهتماماً كبيراً و لم يعطها حقها بالشكل المطلوب اما السبب فيعود لعدة عوامل و منها:
⁃ قلة اهتمام القطاع الخاص و سوق العمل بهذا النوع من الدراسات، و اصبحت هذه الدراسات الى حد كبير مختزلة بجمعيات بيئية
⁃ النقص الكبير في توعية المجتمع اللبناني حول اهمية هذه الدراسات كونها تمثل حاجة و مستقبل سوق العمل اللبناني
⁃ عدم توجيه الشباب المتوجهين للدراسة الجامعية نحو التخصصات البيئية و كيفية دمجها مع مجالات العمل كافة.

الدراسات البيئية و الحفاظ على الطبيعة هي مستقبل سوق العمل اللبناني الحديث و تلتفت الانظار حالياً بشكل اساسي نحوها و كيفية دمجها بكل مجالات العمل الحالية.

المهندس المدني وليد الشعار

شاهد أيضاً

لقاح كورونا يهدد نصف مليون سمكة قرش!

من الممكن أن تتعرض نصف مليون سمكة قرش للصيد بهدف استخراج مادة الـ “سكوالين”، Squalene، …