العلماء يحذرون.. نحن نلتهم الحيوانات الكبيرة حد الانقراض!

يعيش البشر حاليا طور رعي متزايد لأكبر الحيوانات في العالم إلى حد قد يؤدي لانقراضها، والقوة الرئيسية الدافعة لهذا هي شهيتنا الكبيرة للحوم، الأمر الذي استوجب إطلاق تحذيرات بهدف حماية آخر الحيوانات الكبيرة (ميغافاونا) في العالم التي باتت على وشك الانقراض.

في 7 يناير/كانون الثاني الماضي نشر الخبير في علم البيئة بجامعة ولاية أوريغون، الدكتور وليام ريبل، مقالا عن دراسة أجراها على فئات متعددة من الفقاريات الضخمة ذات التعداد النادر أو المتناقص.

اشتمل البحث على ست مجموعات هي الثدييات والأسماك متشققة الزعانف والأسماك الغضروفية ذات الأوزان الكبيرة التي تصل إلى 220 رطلا أو تزيد، والبرمائيات والطيور والزواحف بأوزان تبدأ من 88 رطلا، كما تم رصد 362 نوعا من الفقاريات الضخمة بما في ذلك الدببة القطبية والحيتان الزرقاء وأفراس النهر وتماسيح المياه المالحة والنعام.

وخلصت الدراسة إلى أن 70 بالمئة من الأنواع الضخمة آخذة في التناقص و60 بالمئة مهددة بالانقراض. وكان التهديد الأكبر لكل تلك الأصناف هو الصيد المباشر لها من أجل استهلاك البشر للحومها أو الاستفادة من أجزاء من أجسامها.

وتوصلت إلى أن الصيد المباشر لتلك الحيوانات يشكل خطرا على 98 بالمئة من الأنواع المهددة بالانقراض، منها ما لا يقل عن 200 نوع آخذة في التضاؤل، و150 نوعا تتجه إلى هاوية الانقراض.

وفي تعليقه على تلك النتائج قال ريبل لموقع ساينس أليرت “تشير نتائجنا إلى أننا في مرحلة رعي للحيوانات الكبيرة حتى الانقراض”، مؤكدا أن الحفاظ على ما تبقى من الحيوانات الكبيرة “سيكون صعبا ومعقدا”.

السمندل الصيني العملاق

من المعروف بأن تسعة أنواع من الحيوانات الضخمة قد انقرضت تماما خلال الـ 250 سنة الماضية، أو بمعنى أدق قد انقرضت من الحياة البرية حيث يستطيع البشر الوصول إليها بسهولة.

فعلى سبيل المثال عام 2012 اختفى نوعان من السلاحف العملاقة واثنين من أنواع الغزلان. ويمكن أن يكون الأمر أفضل فيما يخص الكائنات البحرية حيث جرى تقييم 27 بالمئة فقط من هذه الأنواع على أنها مهددة بالانقراض، في حين لا تتوافر معلومات كافية عن ما يزيد على عشرين نوعا منها.

يتصدر السمندل الصيني العملاق (أندرياس دافيديانوس) قائمة البرمائيات الضخمة المهددة بالانقراض، حيث يصل وزنه إلى 40 كيلوغراما بطول يبلغ حوالي مترين، ويسمى أحيانا بالأحفورة الحية كونه ينحدر من إحدى السلالات التي تعود إلى 170 مليون عاما.

ونظرا لاعتباره شهيا في آسيا، فقد أصبح الآن معرضا وبشدة للانقراض، ويقول العلماء إنها مسألة وقت فقط قبل أن يختفي أيضا.

هذا وقد أطلق موقع “آكت فور وايلد لايف” حملات لحماية الفقاريات الضخمة حول العالم منها الفيلة في جنوب آسيا، والقردة في جنوب شرق آسيا، والكركدن الأسود في أفريقيا، والبرمائيات في أميركا اللاتينية وغيرها.

وفي حال مضى البشر في هذا الطريق قدما، فإن خسارة الفقاريات الضخمة ستخل بالنظام البيئي وتجعله عرضة للانهيار كنتيجة حتمية للرعي الجائر. وقد ينتهي بنا الأمر إلى أكل آخر حيوان كبير من الكائنات الحية على كوكبنا.

المصدر : الجزيرة

شاهد أيضاً

ترشيح صورة “تمساح الغاريال” وهو يحمل المئات من صغاره للفوز بجائزة عالمية!

لفتت صورة ذكر تمساح المياه العذبة “الغاريال” المهدد بالإنقراض وهو يحمل المئات من صغاره على …