قصة نشوء شاطئ الرملة البيضاء

epa03227004 A general view shows people playing volleyball game in Ramlet al-Bayda beach in Beirut, Lebanon, 20 May 2012. EPA/NABIL MOUNZER

قصة نشوء شاطئ الرملة البيضاء

 (كتيب  الشرح – مسطح بيروت الجيولوجي 20000 / 1 – لويس دوبرتريه بيروت 1945 ).

  • كان الشاطيء مكان نشوء مسطح بيروت الحالي، على تماس مباشر مع المرتفعات الصخرية الشرقية للمدينة، وكانت بالنتيجة بحصاصية غير رملية، في الطور الجيولوجي الرابع.
  • بعد تراجع البحر في نهاية هذا الطور تحولت شواطيء بيروت الى رملية بإمتياز، نرى ذلك في الرملة البيضاء جنوب مغارة ا لحمام ” Grotte aux” pigeons“،  حيث يتراكم الرمل فوق الصخور الكلسية القاسية العائدة للعصر الطبشوري والممتد من رأس بيروت وحتى المرفأ.
  • تتكون التلال الرملية المتحركة في المنطقة الواقعة بين خلده وراس بيروت حيث تحمل الرياح  الآتية من الجنوب الغربي الرمول  لتنشرها بإتجاه الشمال الشرقي  زاحفة فوق تلة الخياط  حيث يرتفع الصخر الكلسي حوالى 80 متر ، يؤدي تراكم الرمل فوقه  إلى الوصول الى 100 متر فوق سطح البحر ويتخطى الرمل القمة ليصل الى الشاطيء في الجهة المقابلة لمسطح بيروت.
  • ثبتت جذوربعض التلال المتحركة الكبيرة مثل تلة الخياط القريبة من الرملة البيضاء  في مواقعها نتيجة ترابط حبيبات الرمل بواسطة إسمنت كلسي يترسب فوق الرمل ، جذور لم  تستطيع مياه الأمطار المتسربة من الوصول اليها وتذويب مادتها الكلسية من جديد.
  • حتى وقت قريب كنا نرى زحف التلال الرملية نحو طريق الرملة البيضاء والإوزاعي و خاصة اوتوستراد خلده الذي تم تسويره من جهة البحر لمنع الرمول من الوصول الى الطريق العام، في محاولة للوقوف بوجه الطبيعة بطريقة غير علمية وغير مدروسة.
  • بدليل أن الرمال تتخطى الحواجز المصطنعة كل سنة لتغمر الطرقات الداخلية القريبة، لا سيما  الموقع المنخفض نسبيا للأنفاق التي أقيمت وأيضا بشكل غير مدروس لم يأخذ بعين الإعتبار الواقع الجيولوجي الغائب الأكبر في بلدنا عن كل مشاريع الإنشاءات الكبيرة.
  • التلال الرملية تتكون أساسا من حبيبات الكوارتز ” المادة الزجاجية الصافية Si O2” التي تم و  يتم التضييق عليها ومحاصرتها بالأبنية والطرق و بالتعدي المباشر على نطاق نشاط الموج كما في الرملة البيضاء.
  • تتلون الرمال البيضاء البحرية المنشأ داخل مسطح بيروت بعيدا عن الشاطيء فتصبح صفراء شقراء الى حمراء نتيجة وصول وحول جرفيات مجاري المياه الشتوية والأنهار لتنتشر وتختلط وتلون الرمل الأبيض.
  • لدراسة طبيعة شاطيء الرملة البيضاء وجواره المباشر والتفريق بين الرمل المتحرك الغير متماسك والجرفيات الرملية ، نرى الجرفيات تتوضع على السطح بشكل سيل أو مجرى المائي، هي مختلفة اللون عن الرمل الشفاف، متماسكة يتخللها البحص الصغير والمتوسط الحجم، من هنا أن المسطح المرفق يميز بين تربة فيها بحص وتربة خالية من البحص، من هنا صنفنا رمال غابة الصنوبر (حرش بيروت – بيت السفير الفرنسي) من الجرفيات لأن السطح  الرملي  البالغة سماكته 9 أمتار  يدل على تحرك بسيط جدا.
  • في النهاية نعتقد بأن الحدود بين التربة الرملية الحاوية للبحص وتلك الخاوية ترسم الحدود القديمة بين الجرفيات الشرقية للمرتفعات الصخرية وللتراكمات الرملية البحرية من الغرب.

الهيدروجيولوجي
د. سمير زعاطيطي

شاهد أيضاً

الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية تجري استطلاعا لآراء المواطنين حول الفساد

كشف تقرير جديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا صدر عن منظمة الشفافية الدولية أن 28 بالمئة …