أنت ضدي يعني خاين وتكفيري!!

فريدة قرة ٤/٥/٢٠١٨

٢٤ ساعة فقط لا غير ،تفصلنا عن يوم الأحد ،موعد الإنتخابات اللبنانية او عرس لبنان ،٢٤ ساعة فقط ويرحل المجلس النيابي المدد لنفسه ثلاث مرات ليحل مكانه آخر يشبهه بكل تفاصيله، فالأشخاص والكتل النيابية هي نفسها ولكن تختلف فيه القوى السياسية، والمعارضة والموالات فلبنان لم يعد ينقسم بين ٨ آذار و ١٤ آذار فبعد التحالفات السياسية باتوا جميعًا لونًا واحدًا حتى وإن ما زال البعض مقتنع بشعارات ال ٢٠٠٥ التي أطلقها فريق سياسي وحتى الآن بعد ثلاثة عشر عامًا لم يحقق منها أي شيء .

يوم واحد فقط وتختفي فيه لغة التخوين والتكفير والهجوم بين الأحزاب السياسية خاصة السنية منها ويعود اللبنانيون ليبكوا وضعهم الخدماتي حيث لا إنماء ولا حتى وعود .

فقط في دائرة الشمال الأولى والثانية اختفى الخطاب الإنمائي والوعود بالمشاريع حتى لو كان كذبًا وحلّ مكانه لغة الهجوم على حزب الله وإيران وكأنَّ الإنماء لمناطق و الخطابات التحريضية لمناطقٍ أخرى من قبل تيار يترأس السلطة التنفيذية ولم يقدم حتى اليوم ولو مشروعًا إنمائيًا واحدًا واكتفى بوعد مناصراته بال “السلفي ” .

كل من هو ضدنا يعتبر خائنًا للسنّة ولا يفقه في السياسة البتة رغم أنّ الحريري كما الميقاتي كما اشرف ريفي كما الصمد وشباب المجتمع المدني جميعهم سنّة حتى أنني أنا سنيّة أيضًا عله يومًا ما تشطب الطائفة والإنتخابات على أساسها وينتخب حسب الكفاءات العلمية لكل شخص لا حسب طائفته ولا “الكاريزما ” التي يتمتع بها أو مدى حب الناس له فبالحب وحده لا تبنى الأوطان ولا تقام المشاريع ولا يوظف الشباب ولا تضمن الشيخوخة ولا نموت نحن على ابواب المستشفيات .

أيام فقط وتنتهي هذه الهمروجة ولغة التكفير على مواقع التواصل الإجتماعي التي تشهد الإنتخابات النيابية اللبنانية بهذا الحضور للمرة الأولى ويعود السياسيون لغفوتهم ويعود الشعب لل “نق” رغم الخصامات التي جرت بينهم نتيجة هذه الإنتخابات التي لم ترحم حتى من هم دون سن الإقتراع فترى البعض يدافع عن زعيمه وبقوى رغم أنه لا يمكنه إنتخابه، هي صراعات توجت مدى ديكتاتورية اللبنانيين بين بعضهم البعض خاصة في البيت الواحد وغياب سياسة الحوار واحترام الرأي الآخر حتى لو اشتري هذا الرأي بمالٍ أو خدمة .

شاهد أيضاً

الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية تجري استطلاعا لآراء المواطنين حول الفساد

كشف تقرير جديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا صدر عن منظمة الشفافية الدولية أن 28 بالمئة …