حتى الان تجنبت إسرائيل “بناء الجدار” على نقاط الخطر

في معلومات خاصة بـ «الديار» عن المقترحات التي حملها معاون وزير الخارجية الاميركي السفير ساترفيلد الى المسؤولين اللبنانيين وبالتحديد الى وزير الخارجية جبران باسيل والى رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري وربما حصل اجتماع مع مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم لكن الخبر لسنا متأكدين منه.
وقال السفير ساترفيلد انه يقترح اجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو الاسرائيلي، فكان الجواب اللبناني بالرفض المطلق الى اي مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل في شأن الحدود او غيرها، وان خط الاتصال الوحيد هي لجنة الهدنة التي تضم الامم المتحدة وضباط من لبنان وضباط من جيش العدو الاسرائيلي.
وحاول السفير ساترفيلد بكل الوسائل اقناع المسؤولين اللبنانيين باجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو الاسرائيلي، الا ان الاتصالات التي اجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عبر تلقّيه اتصال من الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري اعلن لبنان موقفه الواضح في رفض المفاوضات المباشرة. وهذا ما ادى الى غضب معاون وزير الخارجية الاميركي السفير ساترفيلد مع الاشارة الى ان السفير ساترفيلد كان سفير اميركا في لبنان لمدة 6 سنوات، وكان موقفه دائما منحازا الى اسرائيل اثناء وجوده كسفير لاميركا في لبنان.
اما في شأن المياه الاقليمية فلا مجال لقبول لبنان بالتنازل عن شبر واحد من حقوقه في المربع رقم 9 كذلك فان تقرير كارلوف هوف المندوب الاميركي الذي ارسلته واشنطن لتحديد المناطق الخالصة الاقتصادية، حدد المساحة التي هي تحت السيادة اللبنانية بمساحة 850 كلم، وهذا امر ترفضه اسرائيل، مع ان التقرير وضعه المندوب الاميركي الرسمي الذي ارسلته واشنطن لحل مشكلة المياه الاقليمية بين لبنان واسرائيل اي فلسطين المحتلة.
على صعيد آخر، يتحفظ لبنان على 13 نقطة على الخط الازرق حيث تريد اسرائيل اقامة حائط وجدار يفصل بين حدود لبنان وحدود فلسطين المحتلة، انما واقع الامور ان 10 نقاط تحفظ لبنانية ليست هامة وكبيرة، ويمكن ايجاد حل لها، لكن يوجد 3 نقاط خطيرة وتؤدي الى حرب بين لبنان والعدو الاسرائيلي اذا بنى عليها الجيش الاسرائيلي الحائط الاسمنتي، والنقطة الاولى هي في الناقورة، والنقطة الثانية هي في وسط الحدود ما بين الناقورة ومزراع شبعا، اما النقطة الثالثة فهي في مناطق كفرشوبا.
وقد راقب الجيش اللبناني، كذلك علمت «الديار» ان المقاومة اللبنانية من حزب الله راقبت الجرافات الاسرائيلية وهي تعمل في النقاط الثلاث الخطيرة التي قد توصل الى حرب بين لبنان والعدو الاسرائيلي، فلم يجدوا لا الجيش اللبناني ولا المقاومة وطبعا كل واحد منفرداً والمقاومة قامت بالمراقبة سرياً، فلم يجدوا ان الجرافات الاسرائيلية او الجيش الاسرائيلي اقام الجدار في المناطق الثلاث الخطرة والتي قد تؤدّي الى حرب.
واخيرا تم ابلاغ معاون وزير الخارجية الاميركي ساترفيلد 3 نقاط لبنانية، هي التالية :
1 – خط الاتصال مع العدو الاسرائيلي هي لجنة الهدنة باشراف الامم المتحدة ومندوبي لبنان واسرائيل، ولا امكانية لأي مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو الاسرائيلي.
2 – لا يقبل لبنان بالتنازل عن اي جزء من المربع رقم 9 وعن حقوقه في المياه الاقليمية حتى جزء من المربع رقم 8.
3 – التأكيد من قبل الدولة اللبنانية ان اقامة اسرائيل جدار في الثلاث نقاط الخطرة والواسعة في الناقورة ومنتصف الحدود وقرب كفرشوبا سيؤدّي الى قصف الجيش اللبناني للحائط، حيث يتم اقامته في الثلاث مناطق الخطرة، دون ان يبلغ لبنان السفير ساترفيلد انه تخلى عن الـ 10 نقاط، لكن السرية في الموضوع تقول ان الصراع الحقيقي هو على 3 نقاط هامة وواسعة، الناقورة، منتصف الحدود وكفرشوبا.
من جهة اخرى، وجه وزير الطاقة الاسرائيلي رسالة الى شركة توتال الفرنسية وشركة ايني الايطالية والشركة الروسية الضخمة للتنقيب عن النفط والغاز وابلغهم انه بالنسبة الى الالتزام الدولي الذي حصلوا عليه مع لبنان فبامكانهم الحفر في المربع رقم 4 وطلب منهم عدم الاقتراب من المربع رقم 9 لان البوارج البحرية الاسرائيلية ستمنع في عرض البحر وعلى مسافة بعيدة من الشاطىء اللبناني وشاطىء فلسطين المحتلة، وصول سفن الحفر البحري للتنقيب عن النفط والغاز.

 

الديار

شاهد أيضاً

الرئيس بري يدعو اللجان المشتركة لاقرار قانون “الدولار الطالبي”

أصدرت جمعية “أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج” بيانا شكرت فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري …