النسوية حقٌ أم تجارة؟

كل يوم أتصفح به مواقع التواصل الإجتماعي أجد صفحات مناهضة لحقوق المرأة ،أفرح بذلك ،أدخل إليها فلا أجد منها إلا منشوراتٍ معاديةً للرجل والدين ،،مشجعةً للغرب والتحرر،كلماتٍ وعباراتٍ وصوراً تثير الإشمئزاز ،حصرت أدمغة العرب بالأعضاء التناسلية !
عنصرية ذكورية تقابلها عنصرية نسائية مفرطة مقيتة كقرينتها،تتوجها جمعيات حقوق المرأة ،التي رغم فائدة بعضها وانتصارها للمرأة في حقوقٍ معينة إلا أنها تشجع على العدوانية ،لم أجد يومًا جمعية نسائية هدفها الإصلاح بين المرأة وزوجها ،فجميعهن يتوجهن نحو الطلاق ،سجن الزوج،ممارسة حملة إعلامية قوية ضده يقع ضحيتها الأطفال في حال وجودهم أو حتى الزوجين لتنتصر بها الجمعيات في مقابلات تلفزيونية تحصد بها المزيد من الشهرة ..
وأنا لست هنا في صدد الدفاع عن الزوج المعنِف ولكن تختلف مشكلة عن أخرى ويبقى الصلح سيد الموقف أو الطلاق الذي هو أبغض الحلال عند الله .فلماذا لا تضغط هذه الجمعيات إذ ماكان هدفها فعلًا الأنثى ولا شيئ غير الأنثى على الدولة لإقامة دوراتٍ إجبارية للتعريف بالزواج وواجباته لتوعية الجنسين؟

ولماذا لا تقوم بحملات توعية في المدن والقرى ذات العقلية الذكورية التي تقضي بحرمان الفتاة من التعليم عوضًا عن محاربة الزوج فقط الذي ما هو إلا ضحية هذا المجتمع والذي يحاول ردّ الإعتبار لنفسه فيقتل زوجته أو يعنفها ..
فالنسوية المفرطة التي ينتج عنها جيل عنصري من النساء لا تختلف عن العنصرية الذكورية ،وإلى متى ستبقى بعض النساء سلعة رغم كفاح البعض لتأمين حقوقهن من الجنسين؟

وإلى متى سنبقى ننظر لبعضنا على أساس جنسنا وليس على أساس أننا جميعا في النهاية إنسان ،فالمرأة التي تذهب عند الرجل لتطالبه بحقها ما هي الا اعتراف منها بسلطته عليها ،فقبل أن تطالب بحقها عليها أن تستقر ماديا لا أن تطلب العون من أحد ،وقبل نشر ثقافة النسوية علينا نشر ثقافة الإنسان فكما أن هنالك نساء مهمشات هناك أيضا رجال مهمشون فالأخلاق ليست حكرًا على جنس دون الآخر .

“فريدة قرة”

شاهد أيضاً

على الدرّاجة الناريّة… ويريد استعمال الهاتف

مرّت هذه الدراجة الناريّة على أوتوستراد جل الديب وهي تتمايل من جهة إلى أخرى وسائقها …